وقد ترجم للطبري ابن النديم في ( الفهرست ) والبيهقي في ( تتمة صوان الحكمة ) وابن القفطي في ( إخبار العلماء بأخبار الحكماء ) وأخيرا ابن أبي أصيبعة في ( عيون الأنباء ) .
وقد نقل عن ( فردوس الحكمة ) كثيرون بينهم المسعودي في ( مروج الذهب ومعادن الجوهر ) ، وياقوت الحموي في ( معجم البلدان ) ، والدميري في ( حياة الحيوان ) .
أما المقتبسات الطبية من فردوس الحكمة فإن صداها ظلّ يتردد في كتب الطب العربية من القرن العاشر مع الرازي في ( الحاوي ) وحتى القرن الخامس عشر عند نفيس بن عوض الكرماني في شرحه لكتاب ( الأسباب والعلامات ) للسمرقندي .
ويشتكي الصدّيقي - الذي حقق ونشر فردوس الحكمة - من الأخطاء التي وردت في مجال كتابة اسم الطبري ، هذه الأخطاء التي تحفل بها الكتب المطبوعة ( والمحققة ) ! . وقد يقع اللوم على المؤلف ، وقد يقع على الناسخ ، ولكنه في كلّ حال يقع على المحقق .
ولعل أهم الأخطاء التي تعتور ما جاءت به كتب التراجم وكتب التاريخ حول الطبري هو القول بأنه كان يهوديا . وسبب هذا الخطأآت من عبارة ذكرها القفطي معتبرا أن اسمه جاء من ( ربين ) والربين اسم ( لمقدمي شريعة اليهود ) .
وقد انفرد المؤرخ محمد بن جرير الطبري بذكر اسمه صحيحا دون تحريف ( علي بن ربن النصراني ) .
والخطأ الهامّ الآخر هو الزعم بأن محمد بن زكريا الرازي قد درس الطب على الطبري . وفي الحقيقة أن الرازي ولد بعد وفاة الطبري ،
تاريخ أطباء العيون العرب — صفحة 50
مساهمون: نشأت الحمارنة
ص٥٠