كل من كتب في الطب بلا استثناء منذ القرن العاشر وحتى القرن الخامس عشر .
وبفضل ( دائرة المعارف العثمانية ) في حيدرآباد الدكن فإننا نمتلك اليوم هذا الكتاب مطبوعا .
أما الإقتباسات المنسوبة إلى أصحابها التي نحن بصددها الآن ، فإننا لا نحتاج إلى أكثر من تصفح سريع لهذا الكتاب . . لكي نقف على أسماء عشرات المؤلفين والكتب التي وردت في ( الحاوي ) ففيه نجد أسماء الأساتذة الذين كتبوا باللغة اليونانية أو السريانية أو الهندية .
والذين تعلّم العرب منهم ، والذين ترجمت كتبهم إلى العربية قبل القرن العاشر . ونعثر فيه على أسماء أطباء عرب ضاعت مؤلفاتهم .
ولم يبق من تراثهم إلا الإقتباسات التي جاءت في ( الحاوي ) .
وإذا أحسّنا جمع المقتبسات المنسوبة إلى بعض المؤلفين وترتيبها .
فإننا نستطيع أن نعيد إلى الحياة جزءا لا بأس به من مؤلفاتهم الضائعة .
ولنعط أمثله على ذلك ، وهي كثيرة ، ولنبدأ بأحد أهمها .
كتاب أهرن القس
لقد ازدهرت مدرسة الطب في الإسكندرية بين القرن الخامس والقرن السابع الميلاديين وكانت تدرس الفلسفة إلى جانب الطب .
وعمل فيها عدد كبير من الأساتذة الذين اشتهروا بأنهم قاموا بإعداد سلسلة من الكتب لأغراض تدريسية . . بمثابة مقررات لطلاب الطب ، كان ينبغي على الطلبة أن يقرؤوها بشكل منهجي لإستيعاب الطب الجالينوسي . وقد سمّى العرب هذه الكتب جوامع الاسكندرانيين ،