ونتيجة ما نلته من بركة سيادتكم أيام عيادتكم ، ومن اللّه سبحانه أسأل أن يمد عليكم من سوابغ نعمه ظلا ظليلا ويبقى لنا مجدكم الطاهر مربعا ومقيلا وصلّى اللّه على سيدنا محمد ومولانا وسلم تسليما » .
أنجز « تقييده ( يعني كتابته ) في ليلة الأربعاء من شهر شوال 888 ه والحمد للّه بلا نهاية والشكر بلا غاية » ولم يذكر الكاتب اسمه .
شهرة المؤلف :
نال ابن الجزار شهرة واسعة في حياته وبعد وفاته . وصل خبره الأندلس فتوافدت عليه التلامذة من بينهم طارق بن بريق . فسمع منه ورجع إلى بلاده حاملا زاد المسافر . وابن بريق هذا هو الذي أفاد ابن جلجل عن حياة المؤلف حسب الظن فترجم له في كتاب الطبقات وكان معاصرا له ، والترجمة تشير إلى تقدير من تلميذ إلى أستاذه . ووصل زاد المسافر إلى دمشق في حياة صاحبه أيضا . فكان محل إعجاب ونوّه به الطبيب والشاعر كشاجم « 1 » بالأبيات التالية :
أبا جعفر بقيت حيا وميتا * مفاخر في طهر الزمان عظاما
رأيت على زاد المسافر عندنا * من الناظرين العارفين زحاما
فأيقنت أن لو كان حيا لوقته * يحنا لما سمى التمام تماما
ووصل الكتاب إلى إيطاليا باكرا وترجم إلى اليونانية في القرن الحادي عشر ميلادي وسيأتي ذكر هذه الترجمة .
أما بعد وفاة المؤلف فقد كانت شهرة الكتاب زاد المسافر أعم وأكثر رواجا في الشرق في نصه العربي وفي أروبا في نصوصه اللاتينية واليونانية والعبرية ووقع تدريسه طيلة ستمائة سنة .
هامش
( 1 ) شاعر أديب جدلي طبيب من أبناء الرملة توفي حوالي 361 / 971 .