واعتمدت في هذه الترجمة على مقدمة « زاد المسافر » وخاتمته ، وطبقات ابن جلجل الطبيب الأندلسي المعاصر للمؤلف الذي لم يسكن القيروان ولم يعرفه شخصيا وهو الذي أخذ عنه ابن أبي أصيبعة الذي عاش في مصر في القرن السابع للهجرة . وروايتهما لم تخل من الغلط والمجازفة والمبالغة فوجب التحقيق .
وأتيت في تاريخ مولد المؤلف ووفاته بالقول الراجح من غير أن أتعرض للروايات التي جاءت فيها لقلة الفائدة .
أبيات من نظم ابن الجزار جاءت في كتاب نفح الطيب ج 5 ص 764 للمقري طبع بيروت :
وما زلت أجني منك والدهر ممحل * وما ثمر يجنى ولا زرع يحصد
ثمار أياد دانيات قطوفها * لأوراقها ظل علي ممدد
يرى جاريا ماء المكارم تحتها * وأطيار شكري فوقهن تغرد
وهي أبيات تمتاز برقة اللفظ والمعنى ، جاءت في شكر الأمير عبيد اللّه المهدي الذي أجزل له العطاء .
ملخص مقدمة كتاب زاد المسافر :
. . . قال المؤلف : إننا ندعو بدوام نعمتك ونرغب إلى اللّه في استتمام ما عرفك من المحاسن وخصك به من الفضائل . فإننا نرغب إلى اللّه في أن ينير طالع السعادة وينشر أبنية المعالي . . . وأمتعك اللّه ببقاء العز وطول مدة العمر في أمن . . . رأيت عندما عرفني اللّه من فضلك أن أوصل ما التمس به الدنو منك وأجعله سببا إلى الوقوف في ظلك وأناجيك بما تميل به نفسك الشريفة من العلوم النفيسة . . . فألفت أدام اللّه لنا سلامتك كتابا جمعنا فيه عيون ما ذكره أفاضل الأطباء . . . ويحسن ( الكتاب ) في عينك ويزن سمعتك ما يقربنا به إليك ونلمس به الدنو منك . . . وإني لم أقصد إلى تأليفه ونظمه إلا إيّاك . . .