تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب العربي التونسي في عشرة قرون — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
هذا ما جاء في فن الجراحة عند الأطباء التونسيين وهي ما يعبر عنها اليوم بكلمة : الجراحة الصغرى
( La petite chirurgie )
التي هي في متناول جميع الأطباء ، ولم تزد عليها بكثير جراحة أطباء الأندلس وخاصة ابن زهر . إن ابن زهر هذا لم يفتح بطنا أو صدرا وما اختص به في الجراحة عدا الجراحة في الجيش إثر الوغى ( مثل طعنة السيف والرمح ) ، أما جراحة الفتق في الشاكلة
( Hernie inguinale )
إذا خاب في رده بأصابعه ، لم يكلل بالنجاح حسب ما ذكره هو نفسه ، وكذلك في شؤون الورم النازل في الأنثيين
( Hydrocele Vaginale )
أو الأمعاء الرقيق النازل بجانب الأنثيين
( Hydrocele Scrotale )
فإنه يعرض عن ردها للخطر الذي لقيه وأشار بالعدول عنها . وأفصح دليل هو أن أطباء الإفرنج في القرون الوسطى الذين سلكوا مسلكه قد خابوا وذكروا خيبتهم . وإخراج الحصى من المثانة ، تلك خرّافة لم يأت أحد بنجاحها .