كما يظهر وكل ما ينتسب إلى الأشراف لا يخلو من الخطأ . إن هذا الكتاب لم يؤلفه الشريف محمد الصقلي ولكن أبو المنى داود الإسرائيلي شهر كوهن العطار صيدلي بالقاهرة في منتصف القرن الثالث عشر ، كتبه لابنه . وهو يحتوي على خمسة عشر فصلا استوحاها من كتب المتطبّبين والعشابين في زمانه وذكر فيه المعاملات وتحضير المشروبات والربوبات والأقراص والمسحوقات والأدهان والسنونات وأدوية الفم والضمائد والجباير والمتبادل من الأدوية وكيفية الاطلاع على قوة الأدوية المفردة والمركبة . وهو كتاب ثمين لصناعة الصيدلة . يوجد منه بالمكتبة الوطنية مخطوط آخر رقم 1872 تحت عنوان « كتاب كوهن العطار » من ممتلكات حسن حسني عبد الوهاب نفسه خططه حسن اللماني بمكة سنة 1292 ه / 1875 م . وبالمكتبة الوطنية بباريس بقسم المخطوطات رقم 2965 كتب سنة 932 / 1526 .
كيف يجب فهم هذه الغلطة التي نسبت كتابا لغير صاحبه وما هو تعليلها ؟ .
- الأمر سهل ، اشترى هذا الكتاب محمد الصقلي من مكة وبيع بعد وفاته ونسب له عن حسن نية ، أو اشتراه تاجر وكتب عليه اسم محمد الشريف الصقلي لما لهذا الطبيب من الخبرة والسمعة الطيبة لبيعه بأغلى ثمن .
- وحج أحمد الصقلي . وله بالمكتبة الوطنية كتاب في حفظ الصحة رقم 16443 وآخر رقم 1987 وكتاب في شرح أرجوزة علي بن سينا .
- وحج أحمد بن الحشا ، وخلف معجما في المفردات الطبية لم يكتب مثله من قبل ( القرن الرابع عشر ميلادي ) منه نسخة خطية رقم 331 بمكتبة « ليدن » ونسخ أخرى منها رقم 955 بمدينة الرباط وأخذ منه المستشرق دوزي كلمات أدخلها في « ملحق القاموس » الذي ألفه .
- ومكث محمد الحجيج المولود بتونس سنة 1050 / 1640 سبع سنوات بالقاهرة ومكة والمدينة وأخذ عن علمائها شتى العلوم . ومن الكتب التي خلفها كتاب في الطب بالمكتبة الوطنية رقم 17249 .
وحج طبيب آخر : أحمد الدهماني ومكث بمصر والحجاز وشهد مرض
الطب العربي التونسي في عشرة قرون — صفحة 226
مساهمون: أحمد بن ميلاد
ص٢٢٦