أبحاث مختلفة
بيت الحكمة :
جاء في نفح الطيب للمقري ، الجزء الأول صفحة 115 طبع القاهرة وفي الجزء الأول صفحة 153 من البيان لابن عذارى طبع بيروت ، أن « أبا اليسر الشيباني ويعرف بالرياضي كان في مدة زيادة اللّه آخر ملوك بني الأغلب في بيت الحكمة » . يستفاد من هذه الجملة أن مدرسة عليا وجدت بالقيروان في أواخر القرن الثالث الهجري لدراسة العلوم غير الدينية على غرار بيت الحكمة ببغداد وهي المدرسة المثالية التي أسسها المأمون الخليفة العباسي . أجل إن إبراهيم بن أحمد ابن الأغلب الذي ساس أفريقية من سنة 242 ه إلى سنة 249 أسس بالقرب من القيروان دارا للإمارة « رقادة » ونظم بها مكتبة عظيمة دارت فيها مناظرات وقعت أحيانا تحت رئاسة الملك نفسه الذي يشارك فيها برأيه . وما نعلمه من هذه الدراسات أنها كانت دينية بحتة . ومن المواضيع التي طرحت على بساط النقاش مسألة خلق القرآن ، والقدر والوعد والوعيد ، والجدل المستمر بين المالكية والحنفية وبين مذهب أهل القيروان ومذهب بغداد ، وبصفة أعم بين الراعي والرعية . ولم تسجل الوثائق التي بأيدينا من أقلام الكتاب والمؤرخين والشعراء ( وهي جرائد العصر ) أن أبحاثا في العلوم الرياضية دارت ببيت الحكمة وخاصة في الطب . بل يذهب الأستاذ عبد العزيز المجدوب في كتابه « الصراع المذهبي » طبع