الأطباء الهواة
حسين بن سليمان خوجة
ولد بتونس سنة 1077 / 1666 وتوفي سنة 1145 / 1732 وتعلم على علماء جامع الزيتونة وأحسن العربية والفارسية والتركية واليونانية وتولى رئاسة ديوان الإنشاء بالحاضرة التونسية وترجمان الدولة الحسينية . ترجم كتاب بشائر أهل الإيمان في فتوحات آل عثمان لمؤلف تركي وذيله بكتاب آخر خصه لفتح تونس من طرف الأتراك ولعلمائها وزهادها ودولة مخدومه الباي حسين بن علي . لم يكن المؤلف طبيبا مباشرا أو مؤلفا في الطب ، ولكنه أصيب بمرض سنة 1101 / 1689 فذهب إلى إيطاليا قصد العلاج ، فاجتمع بالأطباء واغتنم من رحلته هذه بفائدة دواء يزيل الحمى وهو قشر شجرة الكينة . وكانت تسمى « الكينة كينة » ولما راجت بتونس حمى المستنقعات سنة 1139 / 1726 جلب من إيطاليا مسحوقا من هذه القشور وفرقه على أصدقائه فحصلت منه الفائدة وكانت مصحوبة برسالة توضح استعمالها فترجمها من اللغة اللاتينية واستعان على حل العويص من ألفاظها الصناعية بالصيدلي هارون أبي العيون وكتب رسالة بالعربية في متناول الجمهور التونسي عرف فيها بهذا الدواء الذي لم يسبق له العمل بتونس وسماها « الأسرار الكمينة بأحوال الكينة كينة
« Quinquina
وكان ذلك سنة 1139 ه / 1726 م .
احتوت على مقدمة واثنتي عشرة مقالة وخاتمة أتى فيها على البلاد التي وجدت فيها شجرة الكينة ومتى دخلت إلى أروبا وأوصافها وخصائصها والرد على من ادعى أنها تجمد الأمور الناشئة للحمى ومفعولها وقتي لا يمنع الحمى من الرجوع ثانية ثم أتى