الطب العربي
الطب العربي هو ما كتب باللغة العربية بقطع النظر عن جنسية الكاتب وديانته . ولا نعني بهذه العبارة أن الطب الذي كتبه العرب بلغتهم وأقلامهم كان كله من قرائحهم وبنات أفكارهم . كل يعلم أنهم من شعوب وقبائل بدو يعيشون تحت الخيام لهم آداب وفصاحة وبلاغة وحروف يكتبون بها . ولم يكن لهم ضلع في العلوم الرياضية والطب . وما اكتسبوه في بداية الأمر من هذه العلوم أخذوه عن اليونان بعد ترجمتها إلى العربية وهضمها والتوسع فيها والطب ضمن هذه العلوم .
وقد شارك العرب في نموه وأكسبوه طابعا خاصا وتتلمذ عليهم بإيطاليا وأروبا رجال وترجموا بدورهم الكتب العربية إلى اللاتينية التي كانت اللغة العلمية ولغة الكنيسة طوال القرون الوسطى ، وللعرب الفضل في ازدهار المدرستين في الطب اللتين ظهرتا في أروبا وهي مدرسة سلرنا
Salerne
في إيطاليا ، ومدرسة مقدلون ( منبيليي )
Montpellier
في فرنسا واللتين كانتا يؤمهما الطلبة من أنحاء أوروبا .
وجه بعض الكتاب من الأروبيين انتقادا ضد العرب ، قالوا إن العرب لم يزيدوا شيئا في الطب مما أخذوه عن اليونان « 1 » وقال غيرهم إن الاكتشافات التي أتى بها العرب ليست من الأعراب أنفسهم ، يعنون بذلك أعراب الجزيرة ، ولكن من فرس وقوقازيين وأفريقيين وأندلسيين ومسلمين ونصارى ويهود . . . وأن الأعراب كان منهم الملك والأمير والجيش والقواد والفقهاء . فكانوا الأقلية
هامش
( 1 ) براون ، الطب العربي - باريس 1933 .