تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب العربي التونسي في عشرة قرون — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الحمامات لإزالة الأوساخ من البدن ونظافته والطهر قبل الصلوات . أما الحمامات الرومانية فإنها أكبر رحابة وبها غرف أخرى للرياضة البدنية واللهو والأكل . وقد أشرنا سابقا إلى كثرة الحمامات حسب ما ذكره البكري وغيره .

الحمامات المعدنية :

توجد بتونس حمامات معدنية كثيرة يبلغ عددها خمسة وثلاثين حماما ، ومن أشهرها قربص وحمام الأنف وحمام الجديدي قرب بلد الحمامات والزريبة وجبل الوسط بالقرب من بلد زغوان وحامة قابس وتوزر وحمام سيالة بالقرب من باجة وحامة مطماطة . جاء في رحلة التيجاني ( سميت الحامة من الحمة في اللغة هي العين التي بمائها سخانة ) . وكل هاته العيون ومياهها تحت طلب عموم الناس للطهارة والخلاعة والعلاج . يأتيها المرضى من قريب ومن بعيد وكان للأمراء عناية خاصة بها .

حمام قربص :

حمام قربص على سفح الضفة من خليج تونس ، به عيون كثيرة وأملاحها تختلف من حيث الجنس والكم وتتميز بمفعولها الصحي . منها ما ينفع الكبد ومنها ما يزيل أمراض البشرة وكلها سخنة تحصل بها الفائدة في أمراض المفاصل إلا عين أقطر فهي باردة وصالحة للشراب وللحصى في الكلى لأن ماءها يدر البول . والعيون السخنة سبع : عين الشفاء والصبية والعراقة والفكرون والعتروس والكبيرة وعين كنسيرة التي تبعد عن جميعها بضعة أميال وماؤها صالح لأمراض البشرة وكذلك طينها . وللشاعر المسعودي قصيد رائع بعثه من قربص إلى أصدقائه يصف فيه قربص ومياهها « 1 » .

حمام الانف :

بالقرب من العاصمة ، يبعد عنها 16 كلم ، به عينان : عين الباي وعين العريان . أحدث بنايتها حسين باي الثاني سنة 1244 / 1828 كتب الوزير السراج في الحلل أن العين
هامش
( 1 ) ص 244 الآتية .
الطب العربي التونسي في عشرة قرون — صفحة 158 | أحمد بن ميلاد