تعظيما لهم أمثال آل بيت الملوك الحفصيين ورجالهم . ومن المشاع أن أحمد الصقلي أقرأ الطب في جامع الزيتونة واشتغل بالمستشفى وألف في الطب . وله من الكتب : كتاب الأدوية المفردة وكتاب حفظ الصحة وكتاب في شرح أرجوزة علي بن سينا في الطب . وكان حاد الطبع . يذكر تلميذه أحمد الخميري ( مخطوط رقم 18502 وطنية ) : كان شيخه الشريف أبو العباس أحمد الصقلي . . . أشد الناس خلقا ، وأكثرهم انحرافا ، وأحدهم مزاجا ، سريع الغضب إلا أنه كان يتكلف الرياضة في مزاجه ، ويستعمل السكون ويخفض الجناح على جهة التطبع إلى أن صار له ذلك مزاجا سيما فيما يرجع إلى معالجته حتى أنه كان كثيرا ما يصير على جفوة الأعراب وغلاظة طباع البوادي وخصائص ذوي الأقدار . وكان رحمه اللّه يقول : العادة طبيعة مستفادة . والغضوب يروض نفسه حتى يرجع حليما . . .
ويذكر الرصاع في كتابه « الفهرست » أنه سمع من شيخه الإمام ابن عرفة ومن غيره أن بلدا لا يسكن بها الصقلي لا تحل السكنى بها لما كان يتقن ( الطب ) وأحمد بن عرفة والرصاع قرآ الطب على أحمد الصقلي .
[ مؤلفاته : ]
كتاب الأدوية المفردة
هو الكتاب الرئيسي لأحمد الصقلي يشتمل على عشرين بابا جمع فيها الأمراض من الرأس إلى القدم وهذا طالعه :
يقول أحمد بن عبد السّلام الشريف الصقلي لطف اللّه به وعفا عنه بلطفه وكرمه :
الحمد للّه المنعم بحياة النفوس وصحة الأجسام . الشافي بلطفه من جميع الأدواء والأسقام . المتفضل على أتباع نبيه محمد بالنعم في دار السّلام . أحمده حمدا دائما على ما منح من علم الطب الموصل عادة إلى صحة الأجسام .
وبعد ، فإني استخرت اللّه أن أكتب هذا التصنيف وهو مشتمل على مداواة الأمراض من الفوق إلى القدم بأدوية بسيطة قريبة ، لأن التركيب في الأدوية صعب