تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
جميعا كانوا قد مارسوا المصطلح العلمي الأعجمي والعربي ممارسة عميقة لمدة طويلة تترواح بين الثلاثين والأربعين سنة عند إقبالهم على ترجمة الكتاب . وهذا يعني أنّ ترجمة هذا المعجم العربية ستكون متقنة جيدة تفوق بكثير الترجمات والنقول القديمة للكتب العلمية مثل التي انجزتها مدرسة حنين بن إسحاق في القرن الثالث الهجري ، فقد كانت تلك الترجمات فرديّة لم يقم بها في الغالب مختصّون ، ولذلك كانت مظاهر النقص فيها كثيرة . ولكن يبدو أن ترجمة معجم كليرفيل ليست أحسن حالا من تلك الترجمات القديمة ، ولم تكن عند حسن الظن بها . على أن ما يهمنا من ترجمة هذا المعجم العربية هو أن نعرف خاصة منزلة المصطلح الأعجمي فيه وموقف المترجمين من اللغات الأعجمية عموما والمصطلحات الأعجمية خصوصا . وهاتان المسألتان هما اللتان سنخصهما بالبحث والدرس فيما يلي :

1 - منزلة المصطلح الأعجمي :

احتوى « معجم المصطلحات الطبية » في أصله الفرنسي وفي ترجمته العربية 14534 مادة ، وهذه الموادّ المداخل ليست جميعها مصطلحات مفردة مستقلّة ، ذلك أن عددا كبيرا من المصطلحات المداخل مرادفة بمصطلح أو مصطلحين أو أكثر ، والمصطلحات الثانوية الواردة مرادفات يعاد ذكرها في مواضعها من المعجم حسب الترتيب الالفبائي ، ولكنها في هذه الحالات لا يوضع لها رقم ولا تترجم بل يحال إلى ترجمتها السابقة - أو اللاحقة - مع المصطلحات الأصول المداخل ، ولذا فإنّ العدد النّهائي لمواد المعجم وهو 14534 لا يمثّل في الحقيقة العدد الجمليّ الحقيقي للمصطلحات التي تضمنها . وإذا كان أصل المعجم الفرنسي على هذا الاضطراب فان ترجمته العربية أكثر اضطرابا ، وذلك ما يجعل من البحث في منزلة المصطلح الأعجمي كمّا ونسبة صعبا جدّا في هذا الكتاب . وأهم مظاهر الاضطراب في الترجمة العربية هي : أ ) ميل المترجمين إلى نقل المصطلح الأعجمي الواحد بمصطلحين عربيين اثنين أو بمجموعة من المصطلحات العربية المترادفة . وقد يوردون في المجموعة الواحدة من
المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 294 | ابراهيم بن مراد