( ت . 587 ه / 1191 م ) « 7 » وأبو عبد اللّه محمد ( ت . 590 ه / 1193 م ) « 8 » . لا نعرف عن طفولة ابن البيطار ونشأته العلمية شيئا يذكر عدا أنّه فيما يبدو قد انصرف منذ صباه الأول تحت رعاية والده إلى الاهتمام بالنبات « 9 » . على أنّ الذي لا شكّ فيه هو أنّه قد قضّى مدّة من الزمن في إشبيلية حيث كان يقوم بالتعشيب والبحث عن النباتات مع ثلاثة من شيوخه الذين أخذ عنهم علم النبات وكان لهم فيه أثر بارز وهم أبو العباس النباتي ( ت . 637 ه / 1239 م ) « 10 » الذي لازمه أكثر من غيره وكان تأثيره فيه كبيرا ، وابن
هامش
( 7 ) انظر ترجمته في : ابن الابار : التكملة ، 2 / 648 - 649 ( رقم 1806 ) ؛ ابن الابار : معجم أصحاب الصدفي ، ص ص 262 - 263 ، ( رقم 241 ) ؛ الصفدي : الوافي بالوفيات ( المخطوط ) ، 16 / 168 و - 168 ظ ؛ الكتّاني : فهرس الفهارس 1 / 176 - 177 .
( 8 ) انظر ترجمته في : ابن الابار : التكملة ، 1 / 262 ( رقم 834 ) ؛ ابن الابار : معجم أصحاب الصدفي ، ص ص 186 - 187 ( رقم 165 ) ؛ الذهبي ( الحافظ ) : العبر في خبر من غبر ( تحقيق صلاح الدين المنجد ، ط . 1 ، الكويت ، 1963 ) 4 / 274 .
( 9 ) لكلرك : مقدمة الترجمة الفرنسية لكتاب الجامع ،VI / 1.
( 10 ) أبو العباس النباتي ( أحمد بن محمد بن مفرج - ابن الرومية ، 561 ه / 1165 م - 637 ه / 1239 م ) : هو عالم اندلسي ولد في إشبيلية في عائلة طبيّة نباتية إذ كان والده وجده عالمين في النبات ، وكان جده مفرج مولى لأحد أطباء قرطبة ، وقد تبنّى هذا الطبيب أبا العباس وعلّمه الطبّ والنبات ، فكان طبيبا ونباتيا وصيدلانيّا بارعا ، وقد قال عنه ابن عبد الملك : « ولم يزل باحثا عن حقائقه ( أي النبات ) كاشفا عن غوامضه حتى وقف منه على ما لم يقف عليه غيره ممّن تقدم في الملّة الاسلامية فصار أوحد عصره في ذلك فردا لا يجاريه أحد فيه باجماع من أهل ذلك الشان » ( الذيل والتكملة ، 1 / 512 - 513 ) ؛ الا أن أبا العباس كان فقيها أيضا ، وكان سنيا ظاهريا متعصّبا لابن حزم الأندلسي ، كما كان أديبا شاعرا . قد اشتهر برحلته الطويلة التي قام بها سنة 612 ه / 1215 م إلى المشرق مرورا ببلاد المغرب العربي ، بنية الحج ، وقد دامت هذه الرحلة ثلاث سنوات ، كان همّه فيها الاطلاع على الأعشاب والنباتات والبحث عنها ، والالتقاء بالعلماء ، في المشرق والمغرب . وقد استبقاه بمصر سلطانها الأيوبي العادل سيف الدين ( 596 ه / 1199 م - 615 ه / 1218 م ) فرفض ذلك ورجع إلى الأندلس مرورا بصقلية . له من التآليف في الطب والنبات : « الرحلة المشرقية » و « شرح أدوية دياسقوريدوس وجالينوس والتنبيه على أوهام مترجميها » و « التنبيه على اغلاط الغافقي » - انظر حوله : ابن الابار :
التكملة ، 1 / 121 - 122 ؛ الرعيني : البرنامج ( تحقيق إبراهيم شبوح ، ط 1 ، دمشق ، 1962 ، 286 ص ) ، ص 142 ؛ ابن أبي أصيبعة : العيون ، 2 / 81 ؛ العمري : المسالك ، 5 / 597 ؛ الصفدي : الوافي بالوفيات ، 8 / 45 ( رقم 3451 ) ؛ ابن عبد الملك : الذيل والتكملة ، -