تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
مالقة الأندلسية في النصف الثاني من القرن السادس الهجري ( الثاني عشر الميلادي ) « 3 » في عائلة علمية كانت « من أهل الرواية والعناية » « 4 » ، قد اشتهر منها جدّه أبو مروان عبد الملك بن بونه ( ت . 549 ه / 1154 م ) « 5 » ووالده أبو جعفر أحمد بن عبد الملك ( ت . بين 570 ه / 1174 م و 587 ه / 1191 م ) « 6 » وعمّاه أبو محمد عبد الحق
هامش
- من معجمه ) ، والحقيقة ان هذا الاستنتاج تعسفي لأن نسب ابن البيطار لا يقف عند « بونه » ، فأنساب الاندلسيين ذوي الأصل الاسباني لا تتجاوز في كتب التراجم الأندلسية أكثر من اسمين أو ثلاثة نذكر منها مثلا نسب ابن جلجل الذي لا يعرف بغير سليمان بن حسان ، ونسب أبي العباس النباتي - أستاذ ابن البيطار - الذي لا يعرف بغير أحمد بن محمد بن مفرج . أما نسب ابن البيطار ففيه سبعة أسماء ، تنتهي إلى نسب عربي صريح ، فنسب والده - كاملا - هو « أحمد بن عبد الملك بن بونه بن سعيد بن عصام بن محمد بن ثور العبدري » ، والعبدري نسبة إلى « عبد الدار بن قصي » . ( 3 ) لم نعثر على تاريخ ولادته إلّا ما ذكره محمد كامل حسين في « الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب » ( ط . القاهرة بدون تاريخ ، 472 ص ) ، ص 414 ، فقد حدّد تاريخ سنة 575 ه / 1179 م ( وليس 1197 كما ذكر ) ، وما ذكره الأستاذ محمد السويسي في « أدب العلماء » ، 2 / 95 ، وقد أرّخ لولادته بسنة 593 ه / 1197 م ولسنا ندري ما هو المصدر الذي اعتمده كل منهما في تحديد التاريخين اللذين أثبتا . والذي لا شك فيه عندنا هو أن ابن البيطار قد ولد قبل سنة 587 ه / 1191 م ، وهي السنة القصوى لتاريخ وفاة والده ( انظر فيما يلي التعليق 6 ) . ( 4 ) ابن الأبار : معجم أصحاب الصدفي ، ص 48 . ( 5 ) انظر ترجمته في : الضبّي : بغية الملتمس في تاريخ رجال الأندلس ( ط . مدريد ، 1885 ، 642 ص ) ، ص 285 ( رقم 767 ) ؛ ابن الأبار : التكملة ، 2 / 613 - 614 ( رقم 1712 ) ؛ ابن الابار : معجم أصحاب الصدفي ، ص ص 250 - 251 ( رقم 230 ) ؛ ابن عبد الملك : الذيل والتكملة ، 5 / 15 - 16 ( رقم 21 ) . ( 6 ) انظر ترجمته في : ابن الابار : التكملة 1 / 77 ؛ ابن الأبار : معجم أصحاب الصدفي ، ص 48 ( رقم 35 ) ؛ ابن عبد الملك : الذيل والتكملة ، 1 / 262 - 263 ( رقم 341 ) . والملاحظ ان ابن الابار وابن عبد الملك قد اختلفا اختلافا كبيرا في تاريخ وفاته ، فقد ذكر ابن الابار في التكملة انه توفي بعد سنة 570 ه . وذكر في المعجم انه توفي قبل أخويه ، أي قبل سنة 587 ه وهي سنة وفاة أخيه عبد الحق ، أما ابن عبد الملك فقد حدد تاريخ وفاته بسنة 564 ه / 1168 م . وقول ابن الابار عندنا أرجح لأن ابن البيطار الابن لا يمكن في رأينا ان يكون قد ولد قبل سنة 564 ه ، وذلك لأنّ من أهمّ شيوخه الذين أخذ عنهم أبا العباس النباتي الذي ولد سنة 561 ه ، فلو ذهبنا مع ابن عبد الملك لصار ابن البيطار أكبر سنّا من أستاذه أو على الأقل ندّا له .