تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
معرفة النبات وتحقيقه واختياره ومواضع نباته ونعت أسمائه على اختلافها وتنوّعها » « 329 » . 7 - 4 والمشكلة المنهجية الرابعة مشكلة في المستوى المعجميّ ، وخاصّة في مستويي الترتيب في المعاجم التي اعتمدناها ، والتعريف المعجمي فيها . فمعاجمنا معاجم موسوعية تعليمية الغاية قد اختلفت طرق ترتيب الموادّ فيها ، سواء في مستوى الترتيب على حروف المعجم إذ منها ما اتّبع الترتيب الأبجدي ومنها ما اتبع الترتيب الألفبائي ، أو في مستوى ترتيب مواد الحرف الواحد - في نفس الكتاب - إذ قلّما احترم علماؤنا القدماء - جميعهم - الترتيب الدقيق « 330 » . ثم إن التعريف في هذه المعاجم يثير بدوره قضية لأنه مضطرب في أحيان كثيرة ، لأنه - كما سبق أن أشرنا « 331 » - يكون في الغالب تعريفا منطقيا تذكر فيه الخصائص العلميّة والطبيّة العلاجية ، لكنه في بعض الأحيان يكتفى فيه بذكر الخصائص الطبية العلاجية فقط ، ويكون التعريف أحيانا أخرى تعريفا ترادفيّا إسميا يكتفى فيه بذكر المقابل العربيّ - أو المعرّب - للمصطلح الأعجمي ، وقد يكون التعريف أحيانا مرجعيا فقط يكتفي فيه بالإحالة إلى مصطلح آخر . على أن قضية التعريف في هذه المعاجم تضع أمامنا مشكلة أخرى كبيرة الأهمية ، وهي مشكلة أصول المصطلحات الأعجمية . فعلماؤنا لا يذكرون - إلا نادرا - أصول المصطلحات الأعجميّة في معاجمهم ، ثم إنهم - عند ذكرهم الأصل - قد لا يوفّقون
هامش
( 329 ) ابن أبي أصيبعة : العيون ، 2 / 133 - وقد أشار ابن البيطار بنفسه في كتابه « التفسير » إلى احتكاكه باليونانيين ودراسته النباتات في بلاد اليونان نفسها ، فقد ذكر في مادة « قاراسيا » ( ص 9 وجه ) : « وذلك على ما حققته من قول دياسوقريدوس في هذا الدواء وما شاهدته من منبته ببلاد انطاليا » ، وذكر في مادة « امقدال بيقرا » ( ص 10 وجه ) : « هو اللوز المر على ما صححته عن أهل انطاليا » . وذكر في مادة « فيغانن » ( ص 23 وجه ) : » وصوابه بيغانس على ما صححته ببلاد اليونانيين » . ( 330 ) الغافقي وحده - من بين علمائنا الثلاثة - ذكر انه قد تعمد ذلك تعمدا ، فقد قال : « ونحونا في هذا الترتيب [ الأبجدي ] نحو صور الحروف لا نحو الحروف الحقيقيّة ، إذ كانت أكثر هذه الأسماء يدخلها التصحيف والتغيير فلا يبقى منها صحيحا الا صورة الحروف » - الأدوية المفردة ، ص 5 ، وانظر فيما سبق التعليق 300 . ( 331 ) انظر فيما سبق ، ص ص 110 - 111 .