مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 88
ولنعد أسبابا جزئية ، المسخنات الحركة غير المفرطة ، واستعمال المسخنات أغذية وأدوية داخلا أو خارجا بغير إفراط ، والغذاء المطلق المعتدل والعفونة والتكاثف . على الإنسان أو رميه بشيء أو تلطيخه بمؤذ وما أشبه ذلك . « فصل » [ الأسباب الجزئية ] ( و ) حيث فصلنا الأقسام الثلاثة للأسباب ، ضروريها وغير ضروريها ، مضادها للطبيعة وغير مضادها ف ( لنعد أسبابا جزئية ) بالنسبة إلى تلك الكليات وإن كانت هذه الأسباب أيضا كلية في نفسها وذلك يكون كالتمرين والتنبيه ( المسخنات ) جمع مسخن ، وهو ما يوجب تسخين البدن وإيجاد الحرارة فيه هي : ( الحركة غير المفرطة ) قلة وكثرة وقوة وضعفا لأن الحركة المفرطة في طرف الضعف والقلة لا تحصل تسخينا معتدا به ، والمفرطة في طرف الكثرة والقوة توجب التبريد كما تقدم ( واستعمال المسخنات أغذية وأدوية ) أي ما كانت تزيد في حرارة البدن سواء كان غذاء كالتمر أو دواء كالاسقنقور ( داخلا ) في البدن بأن يشرب المسخن ويؤكل ( أو خارجا ) بأن يطلى العضو الذي يسبب التسخين بما يجذب إليه من الدم ( بغير إفراط ) إذ الإفراط في جانب القلة لا يؤثر والإفراط في جانب الكثرة يسبب التبريد كما تقدم ( والغذاء المطلق ) أي أيّ غذاء كان ( المعتدل ) لأنه يسبب الدم الذي يسخن ( والعفونة ) لأن العفونة إنما تحدث بسبب غلبة الحرارة النارية على الرطوبة التي في الممتزج فتنفصل عنها أبخرة حارة تسخن ما يجاورها ( والتكاثف ) في ظاهر البدن بسبب البرد الخارجي الموجب لانسداد المسام فإن الأبخرة حينئذ تحتقن داخل البدن وتوجب الحرارة والتسخين .