مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 85
والمعتدل منهما حافظ للصحة . وإفراط الاستفراغ يجفف البدن ، ويضعف الحرارة إلا أن يكون المستفرغ باردا يابسا فيسخن ويرطب ، وإفراط الاحتباس يلزمه السدد ، والعفونة ، وسقوط الشهوة ، معتدلا فلا يفرط في أحدهما ، فإن الزيادة في ذلك يوجب أمراضا وعللا ( والمعتدل منهما ) بأن يكونا على قدر تطلب الطبيعة فيستفرغ الفضول ويحتبس ما يحتاج إليه البدن ( حافظ للصحة ) فإذا زاد الخلط استفرغه بالفصد والحجامة وما أشبه ، وإذا نقص أنماه وأبقاه وحبسه حتى تتأتى الأعمال الطبيعية على وجهها الملائم . « فصل » [ في إفراط الاستفراغ ومضاره ] ( وإفراط الاستفراغ يجفف البدن ) فإن الأخلاط أجسام رطبة واستفراغ الرطوبات يجفف البدن وكذلك بالنسبة إلى سائر ما يمكن أن يستفرغ ( ويضعف الحرارة ) إذ الحرارة الغريزية تضعف عند ضعف الرطوبة الغريزية بسبب الاستفراغ ( إلا أن يكون المستفرغ ) بصيغة المفعول ( باردا يابسا ) كالسوداء ( ف ) استفراغه ( يسخن ويرطب ) لوضوح أنه إذا أفرغ البارد اليابس عمل ضدهما وهو الحار الرطب لأن انعدام أحد الضدين اللذين لا ثالث لهما يوجب وجود الضد الآخر ( وإفراط الاحتباس ) للأخلاط وغيرها ( يلزمه السدد ) لأن الفضلة المحتبسة توجب غلق المجاري فتحدث السدة ( و ) يلزمه ( العفونة ) فإن الفضلة تتعفن بالبقاء بعد عدم اعتناء الطبيعة لها لاستغنائها عنهما ( و ) يلزمه ( سقوط الشهوة ) إلى الأكل وما أشبه لامتلاء