مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 90
وكثرة الغذاء ، واجتناب المحللات ، واستفراغ المجفف . المجففات كل ما يفرط تحليله داخلا أو خارجا وحبس الغذاء عن العضو ، واستعمال المجففات ، فهذه أسباب أمراض سوء الأمزجة المفردة ، وعن تركيبها يعرف أسباب أمراض الأمزجة المركبة . البدن الرطوبات التي كانت تتحلل بالحركة ( وكثرة الغذاء ) لأنها بكثرتها توهن قوة الحرارة وتغمرها فتولد رطوبات وأبخرة رطبة ( واجتناب المحللات ) لزوال السبب المانع عن الرطوبة وتبقى ( واستفراغ ) الخلط ( المجفف ) لزوال المانع عن الترطيب فتتولد الرطوبة وتبقى . « فصل » [ المجففات ] ( المجففات ) هي : ( كل ما يفرط تحليله ) بأن يحلل البدن كثيرا ( داخلا ) كان كالأدوية الحارة القوية ( أو خارجا ) كالهواء الحار والجلوس على الأرض الحارة ( وحبس الغذاء عن العضو ) فإنه يتجفف بالتحليل الدائم ولا يصل إليه بدل ما يتحلل ليسد مكان الرطوبة المتحللة ( واستعمال المجففات ) كالأغذية المجففة اليابسة والأدوية كذلك داخلا وخارجا . ( فهذه ) المذكورات في ضمن الفصول السابقة ( أسباب أمراض سوء الأمزجة ، المفردة ، وعن تركيبها ) أي تركيب هذه الأسباب المفردة ( يعرف أسباب أمراض الأمزجة المركبة ) كما لا يخفى . « فصل » [ مفسدات الشكل ] لما ذكر أسباب سوء المزاج شرع في بيان أسباب سوء التركيب ،