مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 86
وثقل البدن . وأما الأسباب غير الضرورية ولا المضادة للطبيعة ، فكالاندفان في الرمل والتمرغ فيه فينشف الرطوبة الغريبة ، وينفع الاستسقاء والترهل ، وكل ذلك - بالحقيقة - داخل في الاستفراغ ، وكذلك الأدهان بالزيت والأدهان المحللة . البدن بالفضول فلا مجال له للطلب كالذي تمتلئ معدته من الروث فإنها لا تطلب غذاء طيبا لعدم المجال ( و ) يلزمه ( ثقل البدن ) لوجود الفضلات الزائدة فيه . « فصل » [ الأسباب غير الضرورية ولا المضادة للطبيعة ] ذكرنا في أول الجزء الثالث من أجزاء الجزء النظري للطب أن الأسباب على ثلاثة أقسام ، ضرورية وهي ستة وغير ضرورية مضاد للطبيعة ، وغير ضروري غير مضاد لها ، وقد ذكرنا القسم الأول فنقول : ( وأما الأسباب غير الضرورية ولا المضادة للطبيعة ، فكالاندفان في الرمل ) إلى الرقبة أو إلى الحقو أو نحو ذلك ( والتمرغ فيه ) أي في الرمل كما تتمرغ الدابة على الأرض ( ف ) إن هذا العمل ( ينشف الرطوبة الغريبة ) من أطراف الجلد وإن كان التنشيف في الدفن أكثر لإحاطة الرمل بالجسم في حال واحد بخلاف التمريغ ( وينفع الاستسقاء والترهل ) لأنهما من الرطوبة ، والدفن والتمريغ منشفان لها ( وكل ذلك - بالحقيقة - داخل في الاستفراغ ) لأنه استفراغ الرطوبة بهذا الشكل لكنه حيث كان غير معتاد جعل من الأسباب غير الضرورية ( وكذلك ) من الأسباب غير الضرورية وغير المضادة للطبيعة ( الأدهان ) أي تدهين البدن ( بالزيت والأدهان المحللة ) مثل دهن