تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
مفسدات الشكل قد يكون من أصل الخلقة لخلل في المصورة ، أو عصيان المادة ، أو يكون عند الانفصال من الرحم لرداءة هيئة الانفصال ، أو رداءة أخذ القابلة وقت الانفصال ، أو يكون عند القميط ، أو لسرعة الحركة قبل وقتها ، أو لأسباب مرضية ، وأسباب باقي الأمراض التركيبية
شرح
وحيث إن أول أسباب سوء التركيب سوء الشكل قدمها فقال : ( مفسدات الشكل ) هي ( قد يكون من أصل الخلقة لخلل في ) القوة ( المصورة ) ظاهرا وعدم أمر اللّه سبحانه للملك المصور بالتصوير التام واقعا ( أو عصيان المادة ) للولد عن قبول التصوير اللائق كأن تكون المادة كثيرة فتزيد ، أو قليلة فلا تكفي للإتمام ، أو غليظة فتأبى عن قبول التصوير الدقيق وهكذا ( أو يكون ) مفسد الشكل ( عند الانفصال ) للجنين ( من الرحم لرداءة هيئة الانفصال ) بأن يخرج الجنين من طرف رجله فإن اللازم أن يخرج من طرف رأسه ، وإنما يفسد شكله حينئذ لوقوع انفتال أو التواء أو انخلاع في بعض أعضائه ( أو رداءة أخذ القابلة ) للجنين ( وقت الانفصال ) كأن تمسك الأعضاء اللينة قويا فيؤثر فيها ويغير شكلها فيفطس الأنف مثلا ، أو ينخسف اليافوخ أو نحو ذلك لأن الوليد لدن لين قابل للتأثر ( أو يكون عند القميط ) فيمد بعض الأعضاء زائدا أو يلوي أو نحو ذلك ( أو لسرعة الحركة ) أي حركة الطفل ( قبل وقتها ) فإنه إذا مشى قبل أن يستحكم كان معرضا لاختلال توازن الأعضاء وانحراف الشكل ( أو لأسباب مرضية ) كالجدري الموجب لتشوه الشكل أو الجذام الموجب لفطس الأنف وتعجير الوجه ( وأسباب باقي الأمراض التركيبية ) وهو باقي أمراض الخلقة وأمراض العدد والمقدار