مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 82
إلى داخل فيبرد الظاهر . ولذلك يحرج إلى دثار أكثر . وإفراط النوم مرطب بإفراط فيبرد ، وإذا وجد النوم خلاء يبرد بانحلال الروح ، وإن وجد غذاء مستعدا للهضم هضمه فيسخن البدن ، وإن وجد خلطا أو غذاء عاصيا على الهضم نشره فيبرد . إلى داخل ) البدن ولذا تعطل الحواس ( فيبرد الظاهر ) لأن الحرارة والدم يتبعان الروح ( ولذلك يحوج ) النائم ( إلى دثار أكثر ) لتأثر البدن بالبرد الخارجي بغير مقاوم من حر داخلي بخلاف حال اليقظة فإن البرد له مقاوم من الداخل . « فصل » [ إفراط النوم والسهر ] ( وإفراط النوم مرطب ) للبدن ( بإفراط ) أكثر من الرطوبة اللازمة لقلة التحلل واحتباس المواد التي تتحل في اليقظة ( فيبرد ) النوم البدن لأن الرطوبة الحاصلة من النوم تغمر الحرارة الغريزية وتطيفها ( وإذا وجد النوم خلاء ) بأن لم يكن في المعدة طعام تتشغل الروح بهضمه ( يبرد بانحلال الروح ) إذ الروح إذا توجهت إلى الباطن ولم تجد ما يحلله حللت الرطوبات الأصلية وبتحليلها تتحلل الحرارة الغريزية فيوجب ذلك البرودة ( وإن وجد ) النوم ( غذاء مستعدا للهضم هضمه ) بسرعة وسهولة لاشتغالها بذلك فقط إذ لا مأرب لها في الخارج لتعطل الحواس ( فيسخن البدن ) لأنه إذا هضمه أحاله إلى الدم والدم حار ويتولد منه الروح البخاري ( وإن وجد ) النوم ( خلطا أو غذاء عاصيا على الهضم نشره ) في البدن لأنه يحللهما ويرققهما فينتشران في البدن ( فيبرد ) لكون المنتشر فجا باردا بالطبع ، ومن هذا التفصيل ظهر أن تأثير النوم في البدن مختلف فتارة يبرد وتارة يسخن .