مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 81
وإفراط السكون النفسي مبرد مبلد للذهن . وخامسها : النوم واليقظة ، والنوم بالسكون أشبه ، واليقظة بالحركة ، والنوم تغور فيه الروح حينئذ عن الحرارة والدم فيقف عن الحركة وهذا هو سر موت الإنسان بسبب الفرح المفرط ، وإما قاتلية التحرك إلى الباطن فلأنه إذا اجتمع الدم الكثير في القلب والباطن اختنق الباطن من شدة الانحصار ويكون الموت وهذا هو سر موت الإنسان من الخوف الكثير . « فصل » [ إفراط السكون النفسي ] ( وإفراط السكون النفسي ) بأن يطول عدم اعتراء الإنسان خوف وفرح وما أشبههما مما يوجب سكون النفس في حالة واحدة ( مبرد ) إذ الحركة توجب الحرارة فمع عدم عدمها لا تكون حرارة ( مبلد للذهن ) إذ الفطنة إنما تكون من لطافة الروح الناشئة من حركته ، فإذا لم يتحرك الروح ذهبت لطافتها وبذهاب اللطافة تذهب الفطنة والذكاء وتكون بلادة وجمود . « فصل » [ النوم واليقظة ] ( وخامسها : ) أي خامس الأمور الستة الضرورية ( النوم واليقظة ) فإنهما ضروريان للإنسان لا يتمكن من تركهما ولو وجد فرد ناقص لا يعتريه أحدهما فهو شاذ لا يقاس عليه ( والنوم بالسكون أشبه ) فإن الروح والبدن في النوم ساكنان ولذا نرى أنّ كلا من السكون والنوم يرطبان البدن ويزيلان الإعياء وإن تفارقا بأن سكن بلا نوم أو نام وهو متحرك ( واليقظة بالحركة ) لعكس ما تقدم ، فإن الروح والبدن في اليقظة متحركان ( والنوم تغور فيه الروح