تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
رابعها : الحركة والسكون النفسيان ، والحركة النفسية يلزمها حركة الروح ، أما إلى الخارج دفعة كما عند الفرح المفرط ، أو الغضب المفرط ، أو قليلا قليلا كما عند الفرح والغضب غير المفرط ،
شرح

« فصل » [ الحركة والسكون النفسيان ]

( رابعها ) أي رابع الأمور الستة الضرورية ( الحركة والسكون النفسيان ) والمراد بهما حركة النفس إلى الخارج لغضب ونحوه أو إلى الداخل لخوف ونحوه ، ويقابلها السكون النفسي بأن لا تتحرك نحو خارج أو داخل لعدم وجود سبب للحركة ( والحركة النفسية يلزمها حركة الروح ) البخاري الذي يركب على الدم ، فإن النفس إذا تنفرت من شيء هربت الروح إلى الداخل وبهروبها يتبعها الدم الذي هو مركوبها إلى الداخل ، وإذا اشتاقت إلى شيء تحركت الروح إلى الخارج وباتجاهها نحو الخارج يتبعها الدم الذي هو مركوبها ، وحركة النفس على خمسة أقسام ، لأنها : ( أما إلى الخارج دفعة ) إن كان الملائم قويا ( كما عند الفرح المفرط ، أو ) كانت قوة المقاومة على المنافر قوية كما عند ( الغضب المفرط ) ففي الأول تنبسط الروح نحو الخارج لإدراك الملائم الذي مصدره الخارج ، وفي الثاني تنبسط الروح نحو الخارج لمقاومة المنافر الذي سبب الغضب ( أو ) إلى الخارج ( قليلا قليلا ) إن لم يكن الملائم قويا ولا المنافر مما يحتاج إلى قوة المقاومة ( كما عند الفرح والغضب غير المفرط ) فإن انبساط الروح - حينئذ - يكون تدريجيا وتكون حالة النفس في ذلك حالة الحركة الخارجية حيث تكون بطيئة إذا كان الملائم أو المنافر غير ذي أهمية ، بخلاف ما إذا كانا ذا أهمية فإن الحركة