تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وأما التغيرات غير الطبيعية ، ولا المضادة لها فتكون إما من أسباب سماوية ، أو من أسباب أرضية ، أما السماوية فكما يجتمع مع الشمس كثير من الدراري فيوجب تسخينا حتى في الشتاء وكما يحصل عند كسوف الشمس من برد دفعة حتى في الصيف .
شرح

« فصل » [ التغيرات السماوية والأرضية ]

( وأما التغيرات غير الطبيعية ، ولا المضادة لها ) أي للطبيعة ( فتكون إما من أسباب سماوية ، أو من أسباب أرضية ، أما ) الأسباب ( السماوية فكما يجتمع مع الشمس كثير من الدراري ) هي جمع دري ، بمعنى : الكوكب ، سواء كانت ثابتة أو سيارة ، ومعنى اجتماعها أن يكون الخط الخارج من مركز العالم مارا بمركز الشمس ، ومركز ذلك الكوكب ، لما هو معلوم من أن الشمس والكواكب في أفلاك متعددة فيمكن اجتماعهما بهذا المعنى ، ثم إن اجتماع الشمس بالكوكب السيار يكون بحركتها أو بحركته ، أما اجتماعه مع الكوكب الثابت فإنما يكون بحركتها ( فيوجب ) هذا الاجتماع بين الشمس وبينها ( تسخينا ) في الجو ( حتى في الشتاء ) لاجتماع الحرارات المتعددة فإن كان ذلك في الصيف اشتدت الحرارة وإن كان في الشتاء أحدث الحرارة ، ثم إن طال الاجتماع قوي الحر وإلا كانت موجة عابرة ( وكما يحصل عند كسوف الشمس من برد دفعة ) لأن فصل القمر بين الشمس وبين الأرض يحول دون وصول أشعة الشمس إلى الأرض فتبرد ( حتى في الصيف ) لكن لما كان الكسوف لا يدوم كان البرد غير معتد به ، ومن جملة التغيرات السماوية ظهور