تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
كصحيح الخلقة مريض المقدار ، أو لاجتماعهما في وقتين كمن يمرض شتاء . أو شيخا ، ويصح صيفا أو شابا . وكل مرض أما مفرد ، أو مركب والمفرد إما أن يكون عروضه أولا للأعضاء المفردة وهو : أمراض سوء المزاج أو يكون
شرح
( كصحيح الخلقة مريض المقدار ) فإنه قد اجتمع الأمران في التركيب ( أو لاجتماعهما ) أي الصحة والمرض ( في وقتين ) عطف على قوله - في وقت - ( كمن يمرض شتاء . أو شيخا ) لبرد مزاجه ( ويصح صيفا أو شابا ) والأولان مثال لكون الاختلاف باعتبار الفصل ، والأخيران مثال لكون الاختلاف باعتبار السن . فتحصل أن اجتماع الصحة والمرض على قسمين ، الأول : في وقت واحد وله ثلاثة أصناف ، والثاني : في وقتين وله صنفان .

« فصل » [ تقسيم الأمراض إلى مفردة ومركبة ]

( وكل مرض إما مفرد ) بأن لا يكون إلا مرضا واحدا كالرمد مثلا ( أو مركب ) بأن تتداخل أمراض متعددة كما لو أصيب بالرمد والغشاء في وقت واحد ( و ) المرض ( المفرد ) على ثلاثة أقسام ، الأول : ما أشار إليه بقوله : ( أما أن يكون عروضه أولا للأعضاء المفردة ) كأن يعرض للعصب حرارة مفرطة ، وإنما قال أولا لأنه قد يسبب هذا المرض مرضا في العضو المشتمل على العصب كاليد والرجل ونحوهما ، والاعتبار إنما هو بما عرض عليه أولا ( وهو ) : أي هذا القسم يسمى ب ( أمراض سوء المزاج ) ووجه التسمية أن المرض يقع في أمزجة هذه الأعضاء ، الثاني : ( أو يكون )