تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
حالة ثالثة وهي : حالة لا صحة ولا مرض ، أما لانتفاء كونهما كحال الشيخ ، وحال الطفل ، والناقة أو لاجتماعهما في وقت في عضوين ، كحال الأعمى ، أو في عضو واحد ، إما في جنسين متباعدين كصحيح المزاج ، مريض التركيب ، أو متقاربين
شرح
أحوال البدن ( حالة ثالثة ) لا تسمى صحة ولا مرضا ولا اسم لها بالخصوص ( وهي ، حالة لا صحة ولا مرض ، إما لانتفاء كونهما ) فلا صحة ولا مرض ( كحال الشيخ ) الذي ليس بصحيح لأن قواه آخذة في الانحطاط فلا يتأتى الأفعال على غاية السلامة لضعفه ، وليس بمريض لسلامته بحسب المزاج والتركيب والأجهزة ( وحال الطفل ) لأن قواه بعد ضعيفة فلا يتأتى منه الأفعال سليمة ، وليس بمريض لتمامية الأجهزة ( والناقة ) الذي ضعفت قواه لطول المرض لكونه ليس بمريض فعلا ، فإن الأفعال لا تتأتى منه على ما ينبغي وإن سلمت أجهزته ( أو لاجتماعهما ) أي الصحة والمرض ، وهذا عطف على قوله - أما لانتفائهما - ( في وقت ) واحد ( في عضوين ، كحال الأعمى ) الصحيح الجسم فإن المرض في عينه والصحة في سائر أعضائه ( أو في عضو واحد ) وحيث إن ذلك لا يمكن أن يكون في جنس واحد بيّنه بقوله ( إما في جنسين متباعدين ) بأن يكون أحد الجنسين صحيحا والآخر مريضا كأن يكون المرض في المزاج والصحة في التركيب ، أو بالعكس ( كصحيح المزاج ، مريض التركيب ) كأن يكون له يدان أو يد واحدة ( أو ) في جنسين ( متقاربين ) بأن يكون كلاهما داخلين تحت المزاج أو تحت التركيب ، فالأول كالصحيح في الحرارة ، المريض في اليبوسة ، والثاني :