تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وموضعه : مؤخر البطن المقدم ، ومنها : مدركة للمعاني الجزئية القائمة بتلك الصور هي : الوهم ، وموضعها : البطن الأوسط ، وخزانته : الحافظة ، وموضعها : البطن المؤخر ، ومنها : المتصرفة ،
شرح
وبكون هذا الشخص زيدا بعد ما رأيناه مرة وعرفناه ( وموضعه : ) أي موضع الخيال ( مؤخر البطن المقدم ) عقب الحس المشترك ( ومنها : ) أي من القوى الخمس الباطنة المدركة ( مدركة للمعاني الجزئية ) والمراد بها ما لا يمكن أن تدرك بالحواس الظاهرة كمحبة زيد لولده وكراهته لعدوه ( القائمة ) بهذه المعاني ( بتلك الصور ) المدركة بالحس المشترك ، فإن الحب والكراهة الجزئيين إنما يدركان بقوة أخرى ( هي : الوهم ، وموضعها : ) أي موضع هذه القوة ( البطن الأوسط ) من الدماغ ( وخزانته : ) التي تخزن هذه المعاني الجزئية ( الحافظة ) فإذا رأى الإنسان ولده أدرك أنه يحبه لأنه يجلب الحب المختزن في الحافظة بالنسبة إلى الولد إلى الوهم ، وكذلك فيما إذا تفكر حول ولده ، وهكذا بالنسبة إلى العداوة والكراهة وما أشبههما ، وتسمى هذه القوة بالذاكرة أيضا ( وموضعها : ) أي موضع الحافظة ( البطن المؤخر ) من الدماغ . ( ومنها : ) أي من القوى المدركة في الباطن ( المتصرفة ) وهي التي تتصرف بالجمع بين الصور وبين المعاني ، وبين صورة ومعنى ، وبالعضل كأن يتصور إنسانا ذا رأسين ، أو إنسانا بلا رأس ، أو يتصور الصديق عدوا أو بالعكس ، أو يتصور صداقة مع عداوة وهكذا ، وحيث إن هذه القوة لا تدرك شيئا ابتداء كان لا بد أن يخدمها شيء مدرك آخر ، فقد تستخدمها النفس الناطقة للمعاني الكلية كتصور الإنسان ناهقا ، وقد تستخدمها الواهمة