تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وهو الصفراء المحترقة ، أو لاحتراقه في نفسه ، وهو : الكراثي والزنجاري والاحتراق في الزنجاري أقوى فلذلك يشبه السموم ثم السوداء وهي : باردة يابسة وفائدتها : إفادة الدم غلظا ومتانة وأن تدخل في تغذية مثل العظام ، وأن ينصب جزء منها إلى فم المعدة فينبه على الجوع ،
شرح
بالسوداء المحترقة الحاصلة تلك السوداء من الصفراء . ( وهو : ) المسمى ب ( الصفراء المحترقة ) تغليبا لاسم الجزء على الكل ( أو لاحتراقه في نفسه ) فلم تنقلب الصفراء سوداء ثم احترقت ، وإنما احترقت ابتداء ( وهو : ) المسمى ب ( الكراثي ) لشبهه بالكراث ، ( والزنجاري ) هو صدء الحديد لشبهه به أيضا فإنه ربما يكون أخضر مائلا إلى السواد ، وربما يكون أخضر مائلا إلى البياض ( والاحتراق في الزنجاري أقوى ) ولذا يكون أقوى لذعا وحدة ، ولا يخفى أن الضمائر قد تعاد إلى القسم فتذكّر ، وقد تعاد إلى الصفراء فتؤنث ( فلذلك ) أي لشدة احتراق الزنجاري ( يشبه السموم ) في اللذع ، والحدة ، ورداءة الكيفية ، ( ثم ) بعد الصفراء في الفضيلة ( السوداء ) فإنها مخالفة للدم في الكيفيتين إلا أن فيها فضيلة أيضا كما لا يخفى ( وهي : باردة يابسة ) والدليل على ذلك مثل الدليل على حرارة الدم ورطوبته كما تقدم ( وفائدتها ) أولا : ( إفادة الدم غلظا ومتانة ) ليحتبس الدم في المكان مدة مديدة حتى يستحيل إلى غذاء ذلك العضو ، فإن الدم بحالته الطبيعية يجري ولا يستقر في مكان لرقته ، فالسوداء تبقيه بعد أن تثخنه ( و ) ثانيا : ( أن تدخل في تغذية مثل العظام ) من الأعضاء الباردة اليابسة التي غلبت عليها الحالة الأرضية ( و ) ثالثا : ( أن ينصب جزء منها إلى فم المعدة فينبه على الجوع ،