والطبيعي منه ما قارب الاستحالة إلى الدموية ، وغير الطبيعي من جهة الطعم كالمالح ، ويميل إلى الحرارة واليبس ، والحامض ويميل إلى البرد واليبس ، والمسيخ ، وهو خالص البرد كثير الفجاجة والعفص ويميل إلى البرودة واليبس ، ومن جهة القوام ، كالرقيق جدا ويسمى المائي ، والغليظ جدا ويسمى الجصي ، والمختلف القوام ويسمى الخام ، ثم الصفراء هي حارة يابسة ،
شرح
ذكرت له فائدة رابعة ، وهي أن يعطي الدم لزوجة والتصاقا بالأعضاء ( والطبيعي منه ) أي من البلغم ( ما قارب الاستحالة إلى الدموية ) ، بأن كمل فيه النضج لكنه لم يصل إلى كمال الدم وكان تولده في الكبد ( وغير الطبيعي ) الذي لم ينضج بعد أو تولد في غير الكبد لآفة على قسمين : غير الطبيعي من جهة الطعم ، وغير الطبيعي من جهة القوام ، أما غير الطبيعي ( من جهة الطعم ) فأربعة ، الأول : ( كالمالح ، ويميل إلى الحرارة واليبس ، و ) الثاني :
( الحامض ، ويميل إلى البرودة واليبس و ) الثالث : ( المسيخ ) بمعنى الممسوخ كأن البلغم مسخ ، ويكون طعمه تافها ( وهو خالص البرد ) لا حرارة له ( كثير الفجاجة ) ليس له نضج إطلاقا ( و ) الرابع : ( العفص ) والعفوصة : طعم الثمار قبل النضج مما يسبب جمع الفم عند مضغه ( ويميل إلى البرودة واليبس و ) أما غير الطبيعي ( من جهة القوام ) . فثلاثة ، الأول :
( كالرقيق جدا ويسمى المائي ) لشبهه بالماء في رقة القوام ( و ) الثاني :
( الغليظ جدا ويسمى الجصي ) لشبهه بالجص المذاب في الماء ( و ) الثالث :
( المختلف القوام ) بأن يكون بعضه غليظا وبعضه رقيقا ( ويسمى الخام ) لعدم نضجه تماما ( ثم ) بعد البلغم في الفضيلة ( الصفراء ) وفضلها لأجل أنها إنما خالفت الدم في اليبوسة فقط إذ ( هي حارة يابسة ) بخلاف الدم الذي كان