وفائدتها تلطيف الدم . وأن يدخل في تغذية مثل الرئة ، وأن ينصب جزء منها إلى الأمعاء ، فيغسلها من الثقل الملتصق بها ، والبلغم اللزج ، والطبيعي منها أحمر ناصع خفيف حاد ، وغير الطبيعي ، أما لاختلاطها بالبلغم الغليظ وهو : المحي أو بالبلغم الرقيق وهو : المرة الصفراء ، أو بالسوداء الاحتراقية
شرح
حارا رطبا ( وفائدتها ) - أولا - ( تلطيف الدم ) فإن الصفراء حارة ، وبسبب حدّتها ترقق الدم فيسهل دخوله في المسالك الضيقة في البدن ، وإذا عملت وظيفتها يخرج قسم منها عن المسالك بالعرق ، وقسم منها عن مجرى البول ( و ) ثانيا : ( أن يدخل في تغذية مثل الرئة ) ، فإن الرئة تتغذى بالصفراء ( و ) ثالثا : ( أن ينصب جزء منها إلى الأمعاء ، فيغسلها من الثقل الملتصق بها ) ، فإن الصفراء لحدتها تغسل ما يلصق بالأمعاء فتسبب نقائها عن الأدران والأوساخ كي تتمكن من القيام بعملها ( والبلغم اللزج ) عطف على - الثقل - ( والطبيعي منها ) أي من الصفراء ( أحمر ناصع ) رقيق الحمرة ، تضرب إلى الصفرة كشعر الزعفران ( خفيف ) ليست بثقيل لرقتها فإن الأجزاء النارية كثيرة فيها ( حاد ) فإذا سقي الإنسان من هذه المادة وجد حرقة ولذعا في فمه ومعدته ، ومن برز بها وجدهما في مقعدته ، وسبب حدتها غلبة الحرارة عليها ( وغير الطبيعي ) من الصفراء على أقسام لأنها ( إما ) أن تتكون ( لاختلاطها بالبلغم الغليظ وهو : ) المسمى ب ( المحي ) المح هو : صفرة البيض وسمي هذا القسم به لشبهه به في الاصفرار ( أو ) لاختلاطها ( بالبلغم الرقيق وهو : ) المسمى ب ( المرة الصفراء ) وهذا الاسم وإن كان صادقا على جميع أقسام الصفراء لمرارتها لكنهم خصوه بهذا القسم فقط ( أو ) لاختلاطها ( بالسوداء الاحتراقية ) أي اختلطت الصفراء