تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
لم يكن محسوسا فهو في الدرجة الأولى ، وإن أحس بذلك ولم يضر فهو في الدرجة الثانية ، وإن أضر ولم يبلغ أن يقتل فهو في الدرجة الثالثة وإن بلغ ذلك فهو في الدرجة الرابعة ، ويسمى الدواء السمي . ومن الأدوية ما قوته مركبة ، وهو الذي يكون تركبه عن أشياء ممتزجة فحصل له مزاج ثان ، وذلك : إما تركيب طبيعي
شرح
لم يكن محسوسا ) واضحا مبانا وإن أثر واقعا ( فهو في الدرجة الأولى ) من تلك الكيفية حرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة ( وإن أحس بذلك ) التأثير بأن كان واضحا ومبينا ( ولم يضر ) البدن ( فهو في الدرجة الثانية ، وإن ) أحس بالتأثير و ( أضر ) المستعمل له ( ولم يبلغ أن يقتل فهو في الدرجة الثالثة وإن بلغ ذلك ) بأن قتل ( فهو في الدرجة الرابعة ، ويسمى الدواء السمي ) لأنه يقتل كالسموم ، والفرق بين هذا وبين السم أن هذا يقتل بسبب كيفيته والسم يقتل بسبب صورته النوعية ، فمثل الدواء السمي مثل الماء الحار شديدا إذا قتل الإنسان بسبب حرارته فإنه ليس بسم وإنما يقتل بالكيفية .

« فصل » [ الأدوية المركبة ]

( ومن الأدوية ما قوته مركبة ) من قوى بسيطة متعددة ( وهو الذي يكون تركبه عن أشياء ممتزجة ) يكون كل واحد منها ممزوجا من العناصر وله كيفية خاصة ( فحصل له ) أي للمركب ( مزاج ثان ) غير مزاج مفرداته كالسكنجبين الذي له مزاج دافع الصفراء ، مع أن كل واحد من الخل والسكر ليس كذلك ( وذلك : ) التركيب الحادث ( إما تركيب طبيعي ) من صنع اللّه سبحانه