عن الصواب لتأخر أثرهما ، ولا يجسر على الأدوية القوية في الفصول القوية ، وحيث أمكن التدبير بالأغذية الدوائية فلا تعدل عنها إلى الأدوية لما ذكر ، وإذا أشكل عليك المرض أحار هو أو بارد فلا تجربن بمفرط في الكيفية ، واحذر من تغليظ التأثير العرضي ،
شرح
عن الصواب لتأخر أثرهما ) فإذا أعطي دواء غلطا فلم ير أثرا شيئا فلا يدوم عليه فلعله يظهر أثره بعد ذلك لوجود مانع فعلا عن ظهور أثره ، وكذلك إذا أعطي دواء صوابا فلم يظهر أثره فلا يهرب منه بحجة أنه لم ينفع فلعل أثره يظهر فيما بعد ( ولا يجسر على الأدوية القوية في الفصول القوية ) كالصيف والشتاء ، إذ القويان الدواء والفصل إذا وردا على البدن أنهكاه وربما سبب ذلك العطب ( وحيث أمكن التدبير بالأغذية الدوائية ) مما تقدم تعريفه ( فلا تعدل عنها إلى الأدوية ) في طرد المرض ( لما ذكر ) من أن الأدوية منافية للطبيعة ضارة بها بخلاف الغذاء فإنه ملائم لا ضرر له ( وإذا أشكل عليك المرض أحار هو أو بارد ) وأردت أن تجرب المرض بإعطاء الدواء إلى المريض ليظهر أثره ( فلا تجربن ب ) دواء ( مفرط في الكيفية ) فيسبب ذلك ضررا كبيرا بل جرب بدواء خفيف ، فمثلا إذا صارت السكتة ولم تعلم أنها باردة - كما هو البالغة - أم حارة فاعط دواء باردا خفيفا ، فإن اشتد المرض دل على أنها باردة وإن تحسن دل على أنها حارة ( واحذر من تغليظ التأثير العرضي ) فإن الدواء قد يكون حارا بالذات لكنه يؤثر برودة بالعرض وبالعكس ، فالماء البارد مسخن بالعرض لأنه يسد المسام الجلدية فتحتقن الحرارة في الداخلة وتوجب حرارة عرضية