تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
والربيع يتلوه الصيف المحلل فلا يستعمل فيه إلا ما لطف ، وأما الخريف فهو الوقت . ويجب عند القيء أن يعصب العينان ، ويقمط البطن ، فإذا فرغ منه فليغسل الوجه بماء بارد ، وقليل خل ليمنع ثقلا يحدث في الرأس وليشرب مثل شراب التفاح مع قليل مصطكى وماء ورد . والقيء يجذب من تحت ، والإسهال من فوق .
شرح
الأعضاء كما تقدم ( والربيع يتلوه الصيف المحلل ) للأخلاط ( فلا يستعمل فيه إلا ما لطف ) من المسهلات لأن المسهل إذا كان قويا حلل القوة كثيرا ، فإذا جاء الصيف والبدن ضعيف ازداده ضعفا ( وأما الخريف فهو الوقت ) المناسب للإسهال لعدم كونه كالشتاء في الجمود ولا كالربيع والصيف في حر الفصل ليجتمع على الطبيعة حران ويكون التجاذب من الجانبين ( ويجب عند القيء أن يعصب العينان ) حتى لا يؤثر فيهما التحرك العنيف فيسبب جحوظهما فإن العين للطافتها بالرطوبات يسرع إليها التحرك والانحراف ( ويقمط البطن ) لئلا يحدث الفتق بسبب التحرك العنيف ، ولئلا تتحرك الأمعاء عن مواضعها ( فإذا فرغ منه ) أي من القيء ( فليغسل الوجه بماء بارد ) فإنه يمنع المواد المتوجهة إلى الوجه عن الوصول لأنه يبرد سيلانها ويكشف المسام ويرد الأبخرة ( وقليل خل ) لأنه بحدته يوصل الماء البارد إلى أعماق الوجه والرأس ( ليمنع ثقلا يحدث في الرأس ) حاصل من الأبخرة والمواد ( وليشرب ) بعد القيء ( مثل شراب التفاح مع قليل مصطكى وماء ورد ) فإنها تقوي المعدة والقلب وغيرهما مما حصل لها الضعف ( والقيء يجذب ) المواد ( من تحت ) من معا القولون المتصلة بالأعور ( والإسهال ) يجذب ( من فوق ) لأن التحريك - في القيء - يبتدئ
مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 220 | ابن النفيس