تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ويجب أن يجتنبه من به ورم في الحلق ، أو ضعف في الصدر ، أو هو دقيق الرقبة أو مستعد لنفث الدم ، أو عسر الإجابة له . ومن الناس من يجب أن يمتلئ طعاما لنهمه ثم لا يحتمله ويتقيأ ، وذلك يعجل هرمه ويوقعه في أمراض رديئة ويجعل القيء له عادة والإسهال والقيء مع النقاء ، أو يبوسة الثفل ، أو ضعف
شرح

« فصل » [ تجنب من به ورم في الحلق للقيء ]

( ويجب أن يجتنبه ) أي القيء ( من به ورم في الحلق ) لأنه يجلب المواد من أعالي البدن ، فإذا كان في الطريق عضو متورم قبلها وازداد الورم ( أو ضعف في الصدر ) لأنه يقبل حينئذ المواد المتوجهة إليه ( أو هو دقيق الرقبة ) لأن المجاري حينئذ ضيقة ، فإخراج القيء منها يوجب تمديدها وربما انصدع عرق فيها ( أو مستعد لنفث الدم ) بسبب ضيق عرق صدره فإنه حينئذ يكون معرضا قريبا للانصداع ( أو عسر الإجابة له ) أي للقيء بأن تكون المواد مائلة إلى السافل ، لأنه يوجب عسرا وتحريكا عنيفا يخشى منهما الانصداع والهيجان في المادة ( ومن الناس من يجب أن يمتلئ طعاما لنهمه ) أي في حرصه في الأكل ( ثم لا يحتمله ) لأن المعدة إذا تملت بالطعام تمددت فأورثت إيلاما وعسرا ( ويتقيأ ) لإزالة الثقل ( وذلك يعجل هرمه ) لقلة الغذاء الواصل إلى الأعضاء بسبب التقيؤ ( ويوقعه في أمراض رديئة ) كسقوط القوة وضعف المعدة ( ويجعل القيء له عادة ) حتى أنه كلما أكل غذاء قذفته المعدة لاعتيادها ذلك ( والإسهال والقيء مع النقاء ) مع نقاء البدن من الفضول ( أو يبوسة الثفل ) الكائن في المعدة ( أو ضعف