تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
المسهلة وأما تحريكه بأن جمع مسهلين في يوم واحد فخطر ، وربما احتيج إلى الفصد إن حصلت أعمال منكرة ومالت المواد إلى عضو رئيس ، ومن أفرط عليه الدواء بالإسهال فليشد أطرافه ويسقى القوابض ، ويضمد بها بطنه ، ويطيب بالطيب البارد .
شرح
( المسهلة ) ليكون الثاني عونا على المسهل في إخراج الفضول ( وأما تحريكه ) أي الخلط ( بأن جمع مسهلين في يوم واحد فخطر ) لأنه يوجب الضعف الشديد ، وربما إبطال القوة لو عملا معا ولو لم يعملا تحركت مواد كثيرة لا يسع المجرى على دفعها وذلك موجب لمختلف الأمراض ( وربما احتيج ) عند عدم إسهال الدواء ( إلى الفصد إن حصلت أعمال منكرة ) بسبب التحريك والاعراض المنكرة مثل جحوظ العين ( و ) ذلك لأن الخلط إذا تحرك ولم يجد منفذا ( مالت المواد إلى عضو رئيس ) أو شريف ، وإنما يفصد لأن مثل هذه الأعراض لا تكون إلا من مادة كثيرة وليس في البدن مادة بكثرة الدم فإذا فصد وخرجت المواد زالت الأعراض ( ومن أفرط عليه الدواء بالإسهال فليشد أطرافه ) يده ورجله شدا مولما كما تقدم لتتوجه المواد من الأمعاء إلى الأطراف بسبب الألم فإن الروح تهاجم موضع الألم لدفعه وتتبعه المواد فتنصرف عن الأمعاء ( ويسقى القوابض ) لتضيق أفواه العروق وتحفظ المعدة من الانصباب إليها ( ويضمد بها ) أي بالقوابض ( بطنه ) ليأتي بالتأثير من الداخل والخارج ( ويطيب بالطيب البارد ) ليعدل مزاجه الذي عرضت له الحرارة من المسهل ، فيقوى على إمساك المواد في مواضعها فإن المزاج المعتدل أقوى من المنحرف .