فلذلك حرارتهم ألين ، وحرارة الشبان أحدّ ، والكهل والشيخ :
باردان يابسان ، والشيخ أرطب بالرطوبة الغريبة . البالة ، وأعدل الأعضاء جلدة أنملة السبابة ،
شرح
جسما من الشبان لما عرفت من أن رطوبتهم الغريزية أكثر من رطوبة الشبان ( فلذلك ) أي لكون رطوبة الصبيان أكثر كانت ( حرارتهم ) أي الصبيان ( ألين ) إذ كلما كثرت الرطوبة قلت الحرارة ( وحرارة الشبان أحدّ ) أي أكثر حدة لعدم زيادة رطوبتهم الغريزية على حرارتهم الغريزية ( والكهل ) وهو ما بين الأربعين والستين . ( والشيخ ) وهو ما بعد الستين إلى آخر العمر ( باردان ) لقلة الحرارة الغريزية فيهما ( يابسان ) لفناء الرطوبة الغريزية ( والشيخ أرطب ) من الكهل ( ب ) سبب ( الرطوبة الغريبة ) الآتية من الخارج ( البالة ) للبدن ، فإنه لما ضعف هضمه استولت عليه الرطوبة الفضلية المنتقلة إليه بسبب الغذاء ونحوه ، ولا يخفى أن هذه الرطوبة تزيد في جفاف الأعضاء الأصلية لأنها إذا احتفت بها منعتها عن الاغتذاء بالغذاء الصالح المرطب لجوهرها وهي لا تصلح للتغذية ، فتجف لفقدانها الغذاء المرطب .