تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
بل من العدل في القسمة ، وغير المعتدل ، إما مفرد ، وهو أربعة : حار وبارد ، ورطب ، ويابس ، وإما مركب وهو أربعة : حار يابس ، وحار رطب ، وبارد يابس ، وبارد رطب
شرح
يكون مركب يتساوى فيه البرودة واليبوسة والرطوبة والحرارة ، وإن شئت قلت : يتساوى فيه الهواء والنار والماء والأرض ، واستدلوا لاستحالة وجود هذا النحو من المزاج بأنه إن حصل فلا يخلو من أن يكون هناك قاسر يحفظه في محل واحد ، أولا ، فإن لم يكن له قاسر لم يحصل التركيب لميل كل عنصر إلى حيّزه الخاص ، وإن كان له قاسر فإن أمسكه في مكان أحد العناصر كان ذلك من غير مرجح ، وإن أمسكه في مكان خاص غير مكان العناصر الأربعة لزم الخلاء لأنه قبل وجود هذا المزاج لم يكن هناك عنصر ولا مزاج فتأمل ( بل ) المعتدل - في كلامنا - مشتق ( من العدل في القسمة ) بأن يكون المركب قد أعطي من العناصر الأربعة القسط الذي يليق به في مزاجه ، كما أن العدل في القسمة أن يعطي العالم فوق الجاهل والمهندس أكثر من العامل ( وغير المعتدل ) من الأمزجة بأن لا يكون القسط من الكيفيات والكميات العنصرية على ما ينبغي ( إما مفرد وهو أربعة ) : الأول : ( حار ) بزيادة الحرارة على البرودة ( و ) الثاني ( بارد ) بالعكس ، ( و ) الثالث ( رطب ) بزيادة الرطوبة على اليبوسة ، ( و ) الرابع ( يابس ) بالعكس . ( وإما مركب ) بأن تزاد كيفيتان على كيفيتين ( وهو أربعة ) أيضا : الأول : ( حار يابس ) بزيادة الحرارة واليبوسة على البرودة والرطوبة ، ( و ) الثاني : ( حار رطب و ) الثالث : ( بارد يابس ) بزيادة البرودة واليبوسة على الحرارة والرطوبة ( و ) الرابع : ( بارد رطب ) . فهذه الأقسام الثانية مع المعتدل تصير تسعة أقسام للمزاج ، ولا يخفى