تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
أو كون المستفرغ ذا تخم ، أو ليبوسة الثقل ، أو لكراهة الدواء ، وقد ينقلب المقيئ مسهلا إما لشدة الجوع ، أو لكون المتقيئ ذربا ، أو لكون غير معتاد للقيء ، والشاب أخلق بالقيء لصفراويته المطيعة للقيء ، بخلاف السوداء ، وأما البلغم فبين بين .
شرح
قوية لا تقبلها والمعدة ضعيفة فتقبلها ( أو كون المستفرغ ذا تخم ) لضعف معدته بالثقل الحاصل فيه ، فتقبل الفضول والأمعاء لا تقبلها ( أو ليبوسة الثقل ) فيكون دفع الفضول إلى الأسفل أصعب من دفعها إلى الأعلى ( أو لكراهة ) الطبع ( الدواء ) فتقذفه المعدة بالقيء للخلاص منه ( وقد ينقلب المقيئ مسهلا إما لشدة الجوع ) فإذا ورد الدواء على المعدة اشتمل عليه اشتمالا شديدا وعملت فيه ، فتندفع المواد إلى الأمعاء لعدم مجال لها إلى المعدة ( أو لكون المتقيئ ذربا ) لين الطبيعة ، فإن الأخلاط حينئذ تندفع إلى الأسفل بالطبع ( أو لكون ) الشخص ( غير معتاد للقيء ) فإن الطبيعة إذا لم تعتد على دفع الفضول إلى المعدة بل اعتادت على دفعها إلى الأمعاء دفعت هذه المرة أيضا إليها وخرجت بالإسهال ، فإن في القيء تدفع الفضول إلى المعدة وفي الإسهال تدفع إلى الأمعاء ( والشاب أخلق ) أي أجدر ( بالقيء لصفراويته المطيعة للقيء ) فإن الصفراء خفيفة حارة والخفيف والحار يميلان إلى فوق ولذا تكون أسهل إطاعة للقيء ( بخلاف السوداء ) فإنها غليظة أرضية ولذا كانت أطوع للإجابة نحو الأسفل ( وأما البلغم فبين بين ) فهو ليس في لطافة الصفراء وخفتها ولا في أرضية السوداء وغلظتها ، ولذا يصح استفراغه بالقيء وبالإسهال على حد سواء .