مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 191
والصناعة ، والبلد ، والسحنة ، والقوة . أما طبيعة العضو فتتضمن أمورا أربعة : مزاجه ، وخلقته ، ووضعه ، وقوته ، فإذا تحققنا مزاج العضو الصحي ومزاجه المرضي عرفنا كمية الخروج عن المزاج الصحي فاخترنا من الدواء ما يقابله ، الخريف ( والصناعة ) فمن يعمل في الجص يكون مزاجه جافا ومن يعمل في عصر الدهن يكون لينا ( والبلد ) في الصحراء أو على البحر ( والسحنة ) وهي بشرة الوجه وهيئته فقد تدل على غلبة الصفراء إذا كانت صفراء وهكذا ( والقوة ) هل هو قوي المزاج ليتحمل الدواء القوي أم لا ، وهكذا بعض الأمور الأخر المرتبطة بالمرض . « فصل » [ طبيعة العضو ومزاجه ] ( أما طبيعة العضو فتتضمن أمورا أربعة : مزاجه ) الحار أو البارد أو نحوهما ( وخلقته ) أي شكله وخشونته ولينه ونحوها ( ووضعه ) قريب أو بعيد ( وقوته ) قوي أو ضعيف ( فإذا تحققنا مزاج العضو الصحي ومزاجه المرضي عرفنا كمية الخروج ) أي مقدار خروج العضو ( عن المزاج الصحي ) إلى المزاج المرضي وأنه كثير أو قليل ( فاخترنا من الدواء ما يقابله ) بحسب الكيفية والوزن ، فإن كان المزاج الصحي باردا والمرض حارا كان البعد كثيرا واحتاج إلى دواء كثير كمية قوي كيفية ليرد الصحة ، وإن كان المزاج والمرض كلاهما حارا كان الانحراف إلى الحرارة الزائدة قليلا واكتفينا بالتبريد اليسير ، فليقلل الدواء البارد كمية وكيفية وهكذا