تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وأما الخلقة فمن الأعضاء ما يقنع بالدواء اللطيف : أما لتخلخله ، أو لأن له تجويفا من جانبين ، أو من جانب واحد . ومنها ما ليس كذلك ، فيفتقر إلى الدواء القوي ، وأما الوضع فالعضو القريب يحتاج إلى ما قوته بقدر ما يقابل علته ، والبعيد يحتاج إلى دواء أقوى ،
شرح
( وأما الخلقة فمن الأعضاء ما يقنع بالدواء اللطيف : ) أي الضعيف درجته والقليل وزنه ( إما لتخلخله ) أي تخلخل العضو فيصل الدواء القليل إليه سريعا كالرئة التي هي كالإسفنج ( أو لأن له تجويفا من جانبين ) فهو واقع في فراغ وفي باطنه تجويف كالرئة أيضا فهي واقعة في تجويف الصدر وفي باطنها تجاويف قصبة الرئة ( أو من جانب واحد ) بأن يكون العضو في تجويف كأعصاب الصدر التي هي في تجويف الصدر أو يكون للعضو تجويف كالأوردة والشرايين التي لها تجاويف ، وإنما يقنع ذو التجويف بالدواء القليل لسرعة وصول الدواء إليه ( ومنها ) أي من الأعضاء ( ما ليس كذلك ) فلا يقنع بالدواء اللطيف لكونه مصمتا لا تجويف له ( فيفتقر إلى الدواء القوي ) كمية وكيفية ( وأما الوضع فالعضو القريب ) من مدخل الدواء كالحنجرة ( يحتاج إلى ما قوته بقدر ما يقابل علته ) أي الدواء الذي له قوة بقدر العلة ، إذ الدواء يصل رأسا إليه فلا يلزم أن يكون الدواء أقوى ( والبعيد ) من مدخل الدواء كالقلب ( يحتاج إلى دواء أقوى ) من العلة بقدر ما ينكسر من قوة الدواء بسبب تصرف الأعضاء حتى يصل إلى العضو المريض ، فمثلا لو كانت العلة تحتاج إلى ربع مثقال من الدواء ولكن تصرف الأعضاء في الدواء إلى أن يصل إلى المرض يوجب ذهاب ثلاثة