تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وأما العلاج بالدواء فله قوانين ثلاثة : أحدها اختيار كيفيته ، وذلك إنما يهتدى إليه بعد معرفة نوع المرض ليعالج بالضد ، وثانيها اختيار وزنه ودرجة كيفيته ، وذلك يحصل بالحدس من طبيعة العضو ، ومقدار المرض ، والجنس ، والسن ، والعادة ، والفصل ،
شرح
اليد ، وحيث انتهينا عن بيان الأول فنقول في بيان الثاني : ( وأما العلاج بالدواء فله قوانين ثلاثة : أحدها اختيار كيفيته ) أي كيفية الدواء من حرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة وكونه مفتحا أو قابضا أو ما أشبه ذلك ( وذلك ) إن اختيار كيفية الدواء ( إنما يهتدى إليه بعد معرفة نوع المرض ليعالج بالضد ) فإذا كان المرض حارا عولج بالبارد ، وإذا كان يابسا عولج بالرطب ، وإذا كان مقبضا عولج بالمفتح والعكس بالعكس ، وهكذا في سائر الخصوصيات ( وثانيها اختيار وزنه ) قليلا أو كثيرا ( و ) اختيار ( درجة كيفيته ) أي درجة حرارة الدواء وبرودته فقد ذكروا للأدوية درجات كما في كتب الطب ( وذلك ) الاختيار ( يحصل بالحدس ) حول المرض ، فإن المرض إذا عرف وإنه في أية رتبة من الحرارة والبرودة شديدة أو ضعيفة وهكذا سائر الصفات تمكن الطبيب من اختيار الدواء الصالح ، فمثلا لو كانت طبيعة حارة جدا احتاجت إلى مبرد قوي ذي درجة عالية في التبريد وهذا الحدس إنما يحصل ( من طبيعة العضو ) فالقلب حار والشحم بارد ( ومقدار المرض ) لكون الحمى ذات حرارة شديدة أو خفيفة ( والجنس ) فالمريض ذكر أو أنثى ( والسن ) صغير أو كبير ( والعادة ) عادته الأكل كثيرا أو قليلا وشرب الماء بكثرة أم لا ( والفصل ) بكون المرض في الشتاء أو الصيف أو الربيع أو
مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 190 | ابن النفيس