العلاج يتم بأجزاء ثلاثة : التدبير ، والأدوية ، وأعمال اليد .
والتدبير هو : التصرف في الأسباب الستة الضرورية ، وحكمه من جهة الكيفية حكم الأدوية لكن للغذاء من جملته أحكام تخصه فإنه قد يمنع كما في البحران ، وعند المنتهى لئلا تشتغل الطبيعة بهضمه عن دفع المرض ، وعند النوب كذلك ، ولئلا يكثر الكرب بحرارة الطبخ وقد ينقص إما في كيفيته
شرح
الإنسان بها بصيرة في العلاج فنقول : ( العلاج يتم بأجزاء ثلاثة : ) إما بمجتمعها أو ببعضها ( التدبير ) للغذاء وغيره ( والأدوية ) أي العقاقير ونحوها ، ( وأعمال اليد ) التي هي عبارة عن جبر العظم المكسور ورد العظم المخلوع والبط للجرح ونحوه ، والقطع للشيء الزائد والكي بالنار والخياطة ( والتدبير ) في اصطلاح الطب ( هو : التصرف في الأسباب الستة الضرورية ) التي تقدم تفصيلها ( وحكمه ) أي حكم التدبير ( من جهة الكيفية حكم الأدوية ) فكما أن الأدوية تسخن وتحلل وهكذا كذلك الغذاء والهواء ونحوهما ( لكن للغذاء من جملته ) أي من جملة التدبير ( أحكام تخصه ) من جهة الكمية ، فيمنع تارة ويعدل أخرى ويقلل ثالثة ويكثر رابعة ( فإنه قد يمنع كما في البحران ) الذي هو التصادم للصحة مع المرض - كما تقدم - ( وعند المنتهى ) للمرض ( لئلا تشتغل الطبيعة بهضمه مع دفع المرض ) فإن الطبيعة إذا عملت في الغذاء نقص عملها في دفع المرض وذلك ضار في البحران ( وعند النوب كذلك ) أي لئلا تشتغل الطبيعة بالهضم عن الدفع للمرض ( ولئلا يكثر الكرب بحرارة الطبخ ) وتضاف على حرارة الحمى ( وقد ينقص ) الغذاء في الكيفية أو في الكمية أو فيهما ( إما في كيفيته ) بأن يكون قليل