الذكر وصب المني ليتعاضد المنيان وذلك هو المحبل . ومما يعين على الجماع : رؤية المجامعة ، والنظر إلى تسافد الحيوانات وقراءة الكتب المصنفة في الباه ، وحكاية الأقوياء من المجامعين ، واستماع الرقيق من أصوات النساء ، وحلق العانة تهيج الشهوة ، وإطالة العهد بترك الباه منسية للنفس ، والاستمناء باليد يوجب الغم ، وتضعف الشهوة .
شرح
الذكر وصب المني ليتعاضد المنيان ) وتكون اللذة أكثر ، لأن جذب كل صاحبه أكثر والاقتراب كلما كان أكثر كان ألذ ، وليحافظ المرء على أن لا يقضي حاجته قبل أن تقضي حاجتها وإلا سبب ذلك الكراهية منها له وربما أدى استمرار ذلك إلى التفرق ( وذلك ) الجماع الجامع لهذه الشرائط ( هو المحبل ) غالبا ( ومما يعين على الجماع : رؤية المجامعة ، والنظر إلى تسافد الحيوانات ) أي جماعها ( وقراءة الكتب المصنفة في الباه ) وأحواله وأشكاله وخصوصياته ( وحكاية الأقوياء من المجامعين ، واستماع الرقيق من أصوات النساء ) بشرط أن يكون حلالا وإلا أوجب نارا وعارا ، وسبب كون هذه الأمور معينة أن النفس بسبب الترغيب تميل نحو المرغب إليه وتعينها الطبيعة في المقام على ذلك فتتحرك الشهوة ( وحلق العانة تهيج الشهوة ) لأنه ينشط الأعصاب ويزيل الوسخ المنفر ويذكر النفس ( وإطالة العهد بترك الباه منسية للنفس ) فلا يبقى للطبيعة اهتمام بهذه القوة ولا بإيجاد المني ( والاستمناء باليد يوجب الغم ) لقلة الالتذاذ فتنقبض النفس ( وتضعف الشهوة ) لعدم اعتناء الطبيعة بتوليد المني لقلة لذته ، وكذلك يوجب أمراضا أخر كضعف