وعقيب الحمام ، وعلى الفاكهة ، وخصوصا البطيخ فرديء جدا ، ماء كان المشروب أو شرابا .
فإن لم يكن بد فقليل من كوز ضيق الرأس امتصاصا ،
شرح
لتطلب الجسد من التبريد ( وعقيب الحمام ) الحار ( وعلى الفاكهة ، وخصوصا البطيخ فرديء جدا ) أما على الريق فلأن الأعضاء الرئيسية بعد باقية على بردها فالماء ينفذ فيها لعدم الغذاء المعاوق له عن النفوذ ، إذ الغذاء لو كان موجودا اختلط به الماء فلم يقدر على النفوذ ، وإذا نفذ الماء في الأعضاء يخشى من إطفائه الحرارة الغريزية فيوجب الهلاك بغتة أو الاستسقاء بوصوله إلى الكبد ، وكلما كان أبرد كان أردأ ، وأما بعد الحركة ، والجماع ، والحمام ، فلجذب الأعضاء للماء حينئذ كثيرا فيكون حاله حال الشرب على الريق ، وأما بعد المسهل فلأن إفراغ المسهل للرطوبة أوجب تطلب الأعضاء للماء كثيرا فيحتمل حدوث الأمر السابق ، وأما على الفاكهة فلأنه تجتمع رطوبة الماء مع رطوبة الفاكهة وخصوصا البطيخ الذي هو : أكثر الفواكه رطوبة وأسرعها فسادا ، وذلك سبب لفساد الفاكهة في المعدة وعدم هضمها ، ثم إنه لا فرق في المحذور المتقدم ( ماء كان المشروب أو شرابا ) والشراب أضر كما لا يخفى .