تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ما لم ينحدر أحدهما وأفضل المياه مياه الأنهار ، وخصوصا الجارية على تربة نقية فيتخلص الماء من الشوائب ، أو على الحجارة ، وخصوصا الجارية إلى الشمال أو إلى المشرق وخصوصا المنحدرة إلى أسفل ، وخصوصا إذا بعد المنبع ، فإن كان مع هذا خفيف الوزن يخيل لشاربه أنه حلو ،
شرح
أرياحا كما هو المشاهد في الخارج إذا جمعا ، إذ اللطيف يريد أن يخترق الغليظ ليصعد ، ولذا إذا شربا معا أحدثا قراقر ونفخا ولكن هذا ( ما لم ينحدر أحدهما ) عن المعدة ، وإلا فلا بأس لرفع المحذور ( وأفضل المياه مياه الأنهار ) لأن حركتها تلطفها وتطيبها لكثرة مرور الهواء وعبورها على الأرض التي تأخذ أدرانها ( وخصوصا الجارية على تربة نقية ) لا وسخ فيها ( فيتلخص الماء ) بسبب الجريان عليها ( من الشوائب ) إذ يرسب قسم منها ، وتلطف الأرض القسم الآخر ( أو ) الجارية ( على الحجارة ) كما في الجبال ونحوها ( وخصوصا الجارية إلى الشمال ) باللف والدوران غالبا ، وإلا فالأنهار تجري إلى الجنوب لاصطدام الماء بنسيم الشمال اليابس فيلطفه أكثر مما لو كان جاريا إلى الجنوب ( أو ) الجارية ( إلى المشرق ) لما عرفت سابقا من أن الرياح المشرقية أفضل من المغربية فإذا اصطدم الماء بها اكتسب طيبا ( وخصوصا ) الأنهار ( المنحدرة إلى أسفل ) لأن حركتها تزداد بالانحدار فيكثر لطفها ( وخصوصا إذا بعد المنبع ) لكثرة حركة الماء حينئذ الموجب لكثرة لطافته ( فإن كان ) الماء ( مع هذا ) الوصف المذكور ( خفيف الوزن ) قليل الأملاح والمخالطات ( يخيل لشاربه أنه حلو ) وعن المصنف أن سبب ذلك أن مثل هذا الماء بلطافته يرقق رطوبة الفم وينفذها في جرم