مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 145
محير للطبيعة ، والغذاء اللذيذ أحمد لولا الإكثار منه . وملازمة التفه تسقط الشهوة وتكسل ، والحامض يسرع الهرم ، ويجفف الأعضاء ، ويضر العصب بلدغه ، والحلو يرخو المعدة ، ويحمي البدن ، من الأطعمة المختلفة في المزاج في أكلة واحدة ( محير للطبيعة ) إذ كل لون يحتاج إلى هضم خاص لاختلاف الألوان في قبول الهضم فإن أقبلت الطبيعة على بعضها دون بعض فسد الثاني وأفسد الأول ، وإن أقبلت على الجميع فسد ما يحتاج إلى كثرة الهضم ونحوها وأفسد أيضا ( الغذاء اللذيذ أحمد ) إذ الطبيعة تتلقاه بالقبول فتعمل فيه بكل نشاط وقوة ( لولا الإكثار منه ) فإن اللذيذ الموجب لإقبال الطبع مغر للإكثار وهو مضر . « فصل » [ ملازمة الإنسان للطعام التفه الذي لا طعم له تسقط الشهوة ] ( وملازمة ) الإنسان للطعام ( التفه ) الذي لا طعم له ( تسقط الشهوة ) إلى الأكل ( وتكسل ) لأن التافه يولد الرطوبة فتسترخي فم المعدة ولا تبقى على خشونتها الموجبة للشهوة ، وتبتل الأعصاب برطوبته فيحدث الكسل لأنه وليد الرطوبة كما تقدم ( و ) ملازمة الطعام ( الحامض يسرع ) إلى الإنسان ( الهرم ) لأن الحامض كثير البرودة ، واليبس ، وهما يضادان الدم الحار الرطب فيضعف الحار الغريزي فيستولي الهرم ( ويجفف الأعضاء ) لما عرفت من يبوسة الحامض ( ويضر العصب بلدغه ) فإن الحامض يلدغ كما هو المحسوس ( و ) ملازمة الطعام ( الحلو يرخي المعدة ) لأن للحلو حرارة معتدلة فيسبب سيلان الرطوبة الموجبة للارتخاء ( ويحمي البدن ) لأن الحلو