وأما الأغذية الدوائية كلها فلا يلتفت إليها إلا لتعديل مزاج ، أو مأكول .
ولا يأكل بلا شهوة ، ولا يدافع الشهوة الهائجة ،
شرح
البلاد فقالوا إنه يولد الدم الرديء المستعد للعفونة . وكأن سبب ذلك أن الهواء في هذه البلاد لا تلائم الرطب ولذا لا يخلق فيها ومن المعلوم أن حكم داخل البدن وخارجه مساو إلا فيما سبب أمر خارجي الاختلاف ( وأما الأغذية الدوائية كلها ) وقد تقدم تفسير الغذاء الدوائي ( فلا يلتفت إليها ) فإن حفظ الصحة إنما يكون بإيجاد بدل ما يتحلل في الجسد ، والغذاء الدوائي فيه الأجزاء الدوائية التي لا تصلح لكونها بدلا ، بالإضافة إلى أنها تولد كيفية زائدة فتكون موجبة لانحراف الصحة ( إلا لتعديل مزاج ) بأن تكون الصحة قد انحرفت فيستعمل الغذاء الدوائي لتعديل المزاج وإرجاع الصحة إلى نصابها ( أو ) يستعمل لتعديل ( مأكول ) بأن يكون المأكول غير ملائم للبدن المعتدل فيخلط به الغذاء الدوائي ليلائم المأكول البدن كما يخلط لحم الأوز بالخل ليزول بذلك غلظه .