المنشور ينذر بصداع كائن أو مطل ، والغلظ يفارق الكدر باستواء قوامه ، وقد يكون غليظا صافيا كبياض البيض .
والرابع : الرائحة ، فالمنتنة جدا لإفراط العفونة ، أو قروح عفنة في مجاري البول إن كان معه نضج ،
شرح
( أو ورم باطني ) فإن ورم الأحشاء موجب لفساد الهضم فتجتمع فضلات كثيرة تخرج بعضها مع البول فتكدر البول بها ( والكدر المنشور ) أي الذي يكون فيه أجزاء منتشرة ( ينذر بصداع كائن أو مطل ) أي مشرف قريب الوقوع ، لأن الصداع إنما يحدث من أبخرة مادة غليظة وإذا تكونت تلك الأبخرة صعد قسم منها إلى الدماغ فيورث الصداع ، ودخل قسم منها مع مائية البول فتكدرت ( و ) لا يخفى أن ( الغلظ ) على وزن عنب ( يفارق الكدر باستواء قوامه ) أي قوام الغلظ دون الكدر . فإن الكدر يختلف قوامه حيث اختلطت المائية والأرضية والرياح اختلاطا غير تام ( وقد يكون ) البول ( غليظا صافيا كبياض البيض ) وليس بكدر لما بين الصفاء والكدورة من التضاد ، ولا يخفى أن هذا الكلام من تتمة قوله - والغلظ - لتحقيق الفرق بين الكدر والغلظ .