مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 123
وخامسها : الأبيض ، فمنه حقيقي كلون اللبن ، ويدل على غلبة البلغم ، وغلبة البرد ، أو ذوبان شحم أو سمين ، أو أعضاء أصلية كما في آخر الدق ، ومنه مشف ويقال له أبيض مجازا ويدل إما على عدم التصرف في الماء البتة وهو رديء مويس عن النضج ، أو على سدد « فصل » [ البول الأبيض ) ] ( وخامسها : ) أي خامس أصول لون البول الخمسة ( الأبيض ) وهو : على أقسام ( فمنه حقيقي ، كلون اللبن ، ويدل على غلبة البلغم ) فإنه إذا خالط البول أفاده لونه ( و ) يدل أيضا على ( غلبة البرد ) لأن البلغم بارد ( أو ) يدل البول الأبيض على ( ذوبان شحم أو سمين ) بسبب حرارة قوية ، تذيبهما فيختلطان بالبول ، والفرق بين البلغمي وبين هذا أن البلغمي لا يجمد في القارورة ، بخلاف هذا فإنه يجمد والشحمي أسرع جمودا من السميني إذ الشحم أصلب ( أو ) يدل البول الأبيض على ذوبان ( أعضاء أصلية ) من عصب ورباط وغشاء وما أشبه لأنها شديدة البياض ( كما ) يحدث هذا ( في آخر الدق ) فإن الحرارة إذا أفنت الرطوبات شرعت في إذابة الأعضاء الأصلية ، ويكون ذلك مع عفونة بسبب الحرارة وضمور البدن بسبب الذوبان ( ومنه ) أي من أقسام البول الأبيض ( مشف ) أي يكون شفافا كلون الماء ( ويقال له أبيض مجازا ) إذ الأبيض هو ما يكون كاللبن ( ويدل ) هذا القسم من الأبيض ( إما على عدم التصرف ) أي عدم تصرف الطبيعة ( في الماء البتة ) فخرج كما شرب ( وهو رديء مويس عن النضج ) لأنه يدل على ضعف الطبيعة جدا ( أو ) يدل ( على سدد ) قليلة في المجاري حتى لم تمنع نفوذ