تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ويفرق بينهما بما تقدم من إفراط الغلظ والمعتدل القوام للنضج . والثالث : الصفاء ، والكدورة ، فالصافي للنضج ، ويتبعه سكون الأخلاط والكدر لعدم النضج لأن النضج يتبعه استواء القوام ، وقد يكون الكدر لسقوط القوة ، أو ورم باطني ، والكدر
شرح
لها غلظة أيضا ( ويفرق بينهما ) أي بين الغليظ الذي لعدم النضج والغليظ الذي دخله خلط مفرط في الغلظة ( بما تقدم من إفراط الغلظ ) بأن كان البول المتقدم مفرط الغلظ ثم نقص بعد ذلك فرط غلظه وصار أقل غلظا فإنه دليل نضج الخلط الغليظ بخلاف ما يكون غلظه لعدم النضج فإنه لا يكون مسبوقا ببول مفرد الغلظ ( و ) البول ( المعتدل القوام ) علامة ( للنضج ) إذ النضج علامة لاستعداد المادة للافراغ ، وذلك إنما يكون باعتدال القوام إذ كل واحد من الغلظة والرقة مانع عن سهولة الدفع ، أما الغلظة فواضح ، وأما الرقة فلأن الرقيق يدخل في خلل المجاري ويتشربه العضو فيعسر دفعه .

« فصل » [ البول الصفاء والكدورة فالصافي ]

( والثالث : ) من أجناس أدلة البول السبعة ( الصفاء ) بأن يكون البول صافيا ( والكدورة ) ضد الصفاء ( فالصافي ) علامة ( للنضج ) لأن الناضج يعتدل قوامه فلا يبقى بعضه مائيا ، وبعضه أرضيا غليظا ( ويتبعه ) أي يتبع الصفاء ( سكون الأخلاط ) أي تترتب الأجزاء الأرضية ولا تختلط بالماء ( والكدر ) علامة ( لعدم النضج ) لعكس ما ذكر ( لأن النضج يتبعه استواء القوام ) كما عرفت فلا يكدر ( وقد يكون الكدر لسقوط القوة ) إذ الحار الغريزي إذا سقط لم تكن قوة لتعمل في البول ، فالبرد يسبب تخثره فلا يصفو