ويفرق بينهما بما تقدم من إفراط الغلظ والمعتدل القوام للنضج .
والثالث : الصفاء ، والكدورة ، فالصافي للنضج ، ويتبعه سكون الأخلاط والكدر لعدم النضج لأن النضج يتبعه استواء القوام ، وقد يكون الكدر لسقوط القوة ، أو ورم باطني ، والكدر
شرح
لها غلظة أيضا ( ويفرق بينهما ) أي بين الغليظ الذي لعدم النضج والغليظ الذي دخله خلط مفرط في الغلظة ( بما تقدم من إفراط الغلظ ) بأن كان البول المتقدم مفرط الغلظ ثم نقص بعد ذلك فرط غلظه وصار أقل غلظا فإنه دليل نضج الخلط الغليظ بخلاف ما يكون غلظه لعدم النضج فإنه لا يكون مسبوقا ببول مفرد الغلظ ( و ) البول ( المعتدل القوام ) علامة ( للنضج ) إذ النضج علامة لاستعداد المادة للافراغ ، وذلك إنما يكون باعتدال القوام إذ كل واحد من الغلظة والرقة مانع عن سهولة الدفع ، أما الغلظة فواضح ، وأما الرقة فلأن الرقيق يدخل في خلل المجاري ويتشربه العضو فيعسر دفعه .